المصري اليوم لايت / المصري لايت

رحلات الأولياء| أبوالحسن الشاذلي: تنبأ بأسر لويس التاسع في المنصورة (2)

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

فق

تُعد دولة الأولياء في دولة متشعبة لها زعاماتها الروحية وملايين من الأتباع والمُريدين والأعلام والأناشيد.. هُنا الوالي هو المُرشد والمُعلم والدليل، وفي إحدى المرّات طُرح على العلماء سؤال «من هو الولي؟»، فقالوا «هو والى الله بالطاعات، فإذا واليت الله بالطاعة، فأنت ولي ويكون الله وليًا لك، أي يتولاك بالرعاية».

ويرصد «المصري لايت» رحلات أشهر أولياء الله الصالحين إلى المحروسة، عبر عدة حلقات، وفقًا لكتاب «رحلة أولياء الله في المحروسة»، للكاتب سعيد أبو العينين.

(2)

يذكُر الشعراني في كتابه «لطائف المنن» أن أبا الحسن الشاذلى كان يقول «لا يكمل عالم في مقام العلم حتى يبتلى بأربع، شماتة الأعداء، ملامة الأصدقاء، وطعن الجهال، حسد العلماء، فإن صبر على ذلك جعله الله إمامًا يقتدى به».

ويروى أبو الحسن الشاذلي عن انتقاله إلى ، والاقامة فيها فيقول أنه لم يسافر إليها إلا بإذن، وأن مقامه فى تونس كان مؤقتًا بناء على ما ذكره له شيخه ابن مشيش، ولهذا لم يبال بمكائد ابن البراء وبقى ينتظر الاذن بالسفر، ويروى الشاذلي كيف أتى لهُ الأذن: «رأيت النبى قاللى (يا على انتقل إلى الديار المصرية لتربى فيها أربعين صديقًا».

نتيجة بحث الصور عن أبو الحسن الشاذلى

وهكذا انتقل أبو الحسن الشاذلى إلى ، واستقر بشكل مادى ومعنوى، وكانت فترة خصبة من حيث الدعوة وتربية الرجال، يصفها الشاذلى بقوله «لما قدمت إلى الديار المصرية، قيل لى، يا على ذهبت أيام المحَن، وأقبلت أيام المنن، عشر بعشر، اقتداء بجدك».

كان الشاذلي يقيم في الإسكندرية ببرج من أبراج السور، أوقفه السلطان عليه وعلى ذريته، وكان في أسفله مأجل كبير ومرابط للبهائم، وفي الوسط منه مساكن للفقراء، أي للصوفية وجامع كبير، في أعلاه أغلبة لسكناه وعياله.

وفي الإسكندرية، تزوج الشاذلي وأنجب 5 أولاد، 3 من الذكور واثنتان من الإناث، ويحدد الذكور باسمائهم «الشيخ شهاب الدين أحمد، أبو الحسن على، أبو عبد الله محمد شرف الدين، وقد أدركته بدمنهور وكان قاطبًا بها، ومن البنات زينبولها أولاد، رأيت بعضهم، وعريفة الخير وقد أدركتها بالإسكندرية.

نتيجة بحث الصور عن أبو الحسن الشاذلى

يصف الشاذلي معيشته في الديار المصرية في إحدى رسائله إلى أصدقائه بتونس، فيقول: «الكتاب إليكم من الثغر، أى الإسكندرية، ونحن في سوابغ نعم الله نتقلب، فما ألطفه، ندعوه فيلبينا، وبالعطاء قبل السؤال يُنادينا، فلله الحمد كثيرا».

ويمضى في رسالته، إلى أن يقول: «وأما الأهل والأولاد والأصهار والأحباب، ففى سوابغ نعم الله يتقبلون، وباحسانه ظاهرًا وباطنًا مغمورون».

كان الشاذلى يحثّ أتباعه ومريديه على العمل ويكره المتعطلين، يذكر ابن عطاء الله في «لطائف المنن»، أن الشيخ أبا الحسن الشاذلى كان يكره المريد المتعطل، ويكره أن يسأل تابعه الناس، ويحث على طرق باب الأسباب والعمل.

ويُذكر الدكتور، عبدالحليم محمود، أن أبا الحسن الشاذلى، كان يعمل في الزراعة على نطاق واسع، فهو يتحدث في خطاب له لأحد أصدقائه عن سبب تأخيره في السفر، وسبب الإمساك عن السفر زرع لنا يدرس في حرث في ثلاثة مواضع.

نتيجة بحث الصور عن أبو الحسن الشاذلى

كان الشاذلى يتخذ للزراعة الوسائل التى تتيح نوعًا من الاكتفاء الذاتى فيربى الثيران للحرث والدرس، ويروى ابن عطاء الله أن المرسى أبو العباس دخل يومًا على الشاذلى، فقال لهُ «إن أردت أن تكون من أصحابى، فلا تسأل أحدًا شيئًا، وأن أتاك شئ من غير مسألة فلا تقبله».

فردّ أبو العباس «ولكن النبى قبل الهدية»، فقال الشاذلى «النبى قال (قُل إنما أنذركم بالوحى) فمتى أوحى الله إليك، إن كنت مقتديًا به في الأخذ، فكُن مقتديًا به كيف يأخذ، فإن تطهرت نفسك وتقدّست هكذا فاقبل وإلا فلا».

ويذكُر الدكتور عبدالحليم محمود أن النظرة الشاذلية في الغنى والفقر، تفضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر، وتعلل ذلك بأن الصبر فضيلة في الدنيا فقط، أما الشكر فإنه فضيلة في الدنيا والآخرة.

نتيجة بحث الصور عن أبو الحسن الشاذلى

كانت حين انتقلَ إليها أبو الحسن الشاذلى، تضم مجموعة من أكرم العلماء وأفضلهم علمًا وخلقًا وصلاحًا، وقد استقبلت هذه المجموعة أبو الحسن أجمل استقبال، وأقبلت عليه وحرصت على حضور مجلسه.

يذكُر ابن عياد، صاحب كتاب المفاخر العلية، أن أكابر العلماء من أهل عصره كانوا يحضرون مجلسه، وكان منهم العز بن عبدالسلام، وتقى الدين بن دقيق ، وعبد العظيم المنذرى، وابن الصلاح، وابن الحاجب، وابن عصفور، وابن عوف، وابن سراقة، وغيرهم.

يذكر المؤرخون أن أبو الحسن الشاذلى، في أواخر أيام حياته، قد كف بصره، ومع ذلك فقد كان في مقدمة الذاهبين إلى المنصورة، وكان مجرد سيرة مع جماعة العلماء في الحوارى والشوارع تذكيرًا للمجاهدين بالنصر او الجنة، وحفزًا للهمم، وتثبيتًا للايمان، وتأكيدًا لصورة الجهاد الاسلامية التى قادها في عصور الاسلام الأولى الرسول وخلفاؤه الراشدون.

كان أبو الحسن الشاذلى ومعه جماعة العلماء، يجتمعون ليلاً في خيمة من خيام المعسكر، يتوجهون إلى الله بصلاتهم ودعائهم ويلتمسون منه النصر، فإذا ما فرغوا من ذلك، أخذوا يتدارسون كتابًا من الكتب.

وفي إحدى الليالى، كان يتدارسون الرسالة القشيرية، وكان أبو الحسن صامتًا يستمع، فلما فرغوا طلبوا منه أن يتحدّث، وألحوا في الطلب، فسكت الشيخ فترة ثم تكلم في انطلاق، وقوة، وروحانية.

ويروى كتاب «درة الأسرار» عن الرؤيا التى رآها أبو الحسن الشاذلى، والتى حملت البشارة بالنصر الذى تحقق وانتهى بأسر الملك لويس التاسع بالمنصورة.

ا

لقراءة الحلقة السابقة اضغط على الرابط

رحلات الأولياء| أبوالحسن الشاذلي: كان يدرك من البداية أن نهايته ستكون في مصر (1) – المصري لايت

تُعد دولة الأولياء في دولة متشعبة لها زعاماتها الروحية وملايين من الأتباع والمُريدين والأعلام والأناشيد.. هُنا الوالي هو المُرشد والمُعلم والدليل، وفي إحدى المرّات طُرح على العلماء سؤال “من هو الولي؟”، فقالوا “هو والى الله بالطاعات، فإذا واليت الله بالطاعة، فأنت ولي ويكون الله وليًا لك، أي يتولاك بالرعاية”.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من المصري لايت من خلال الرابط التالي المصري لايت ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا