السودان اليوم / السودان اليوم

مراجعات على عثمان



خاص السودان اليوم

كثيرون قدموا قراءات نقدية لافكارهم وراجعوا رؤى التزموها طويلا وهذه محمدة يلزم ان تلقى الاشادة ، فالجمود وعدم القبول بالانفتاح الفكرى والثقافى على الغير يتسبب فى حدوث العديد من حالات التطرف واحيانا يوصل اصحابه الى درجة الغلو المذموم لذا فان اى دعوة للتفاكر وعدم صبغ الجماعة او الحركة التى ينضوى تحتها الشخص بصبغة الحق المقدس الذى يجعل القريب منها قريب من الدين والحق والفضيلة والعكس صحيح اى دعوة من هذا القبيل يلزم ان تلقى ترحيبا كبيرا صونا للمجتمع من غلواء التطرف ونبذا للاتجاهات الاقصائية التى تعمل بمنطق لا اريكم الا ما أرى

فى كل زمن هناك عدد من الاشخاص يطرحون هذه الرؤية ويعتبر الامر عندهم بمثابة تطور كبير طرا على طريقة تعاطيهم مع فكرتهم والمحيطين بهم متوافقين او مختلفين معهم ، وممن انضم الى هذا الاتجاه مؤخرا - ونتمنى ان تكبر هذه الدائرة ويتسارع اليها المفكرون والقادة - أحد أبرز قيادات التيار الاسلامى فى بلادنا ورمز كبير من رموز الحزب الحاكم وممن كان لهم تأثير مباشر على حياة الناس وواقعهم اليومى باعتباره تولى مناصب قيادية عليا فى الدولة والحزب والحركة الاسلامية الا وهو الاستاذ على عثمان محمد طه الغنى عن التعريف ، وسواء اتفقنا أو اختلفنا مع الرجل - وما اكثر المختلفين معه  بل والحانقين عليه - فاننا ندعو للتعاطى بايجابية مع دعوته  للمراجعة الفكرية  وتقييمه لتجربة الحركة الاسلامية والاشادة بها .

دعونا نتخوف على عجل مع بعض عبارات وردت فى كلام الاستاذ على عثمان ونتأمل فيها وقد نعلق على بعضها ان رأينا الامر يحتاج الى تعليق .

اموقع  كوش نيوز نقل تصريحات النائب الاول السابق للرئيس والامين العام السابق للحركة الاسلامية وهذه مقتطفات من اقواله  خلال مخاطبته إفطار أسر الشهداء بالديم، يوم الأحد الماضى

قال الرجل :

إن تجربة الإنقاذ قائمة على الإسلام وبأنها اجتهاد مسلمين وليس الإسلام بعينه،

وشدد على انهم لا يحتكرون الاجتهاد ولا يغلقون باب الحوار،

واضاف: مرحبا بالحوار في ظل قيام امر الله في كل البلدان بفهم يتسع للشورى

انه تحول كبير لدى شخص كان يرى يوما ان الحركة الاسلامية هى الاسلام والاعتراض عليها اعتراض على الاسلام وبالتالى خروج عن الدين ، وقد قيل ان الرجل كان فى فترات طويلة اشد المعترضين على اى تواصل مع المنشقين على الحركة الاسلامية ، وانه لم يكن يمانع فى التخلص  منهم وحتى قتلهم ان توفرت الظروف بشرط ان لاتضار حركته ، اما الان فهو يرى ان فهمهم ليس الا اجتهادا وعملهم هو عمل المسلمين لا الاسلام بعينه مما يعنى امكانية الخلاف معهم بل وشرعنة ذلك بقوله انهم لايحتكرون الاجتهاد والكل حر فى القبول برؤيتهم او الاجتهاد كما اجتهدوا هم ، وهذه الدعوة بلا شك تزيل العديد من التشنج والاعوجاج الذى ظل ينتج من الفهم الاقصائى الذى كان الرجل احد ابرز دعاته  الى عهد قريب

وطالب بمراجعة شعار: (أو ترق كل الدماء) منعاً لفهم إن الحركات الإسلامية تدعو لإراقة الدماء وتغلق باب الحوار، وشدد على أن إراقة الدماء يجب ان تكون باشتراطها وأضاف: (لانسقط أصلا مهما كانت الضغوطات بأن الجهاد أصل من أصول الدين

وهنا يمايز بين دعوتين وهما التطرف والغاء الاخر واراقة كل الدماء المعارضة للمشروع الاسلامى وبين تبنى الحوار والدعوة اليه ويختار الثانى مع تأكيده على عدم اسقاط الدعوة للجهاد وان تكون حاضرة فى الاذهان وفقا للشروط الشرعية مما يجعله يحاول خطب ود المنفتحين والمنغلقين من جماعته على السواء وهذا توظيف سياسى فى المقام الاول.

وقطع بأنهم لا يدعون باسم (التمكين) تميزا عن اهل السودان

وقال : ( هذا باب فتنة، وعلينا الرجوع إلى أنفسنا وتذكيرها بقيم التمكين)

وأضاف: ( يجب أن نصدق مع أنفسنا).

ونكتفى بما نقلناه من كلام الاستاذ على عثمان وندعو قادة حزبه وكبار الاسلاميين الى التامل فى هذه الكلمات بل وتبنيها والتقدم خطوات نحوها ليسهم الكل فى الحفاظ على السودان وتجنيبه  الاسوا لا قدر الله



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا السودان اليوم لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا