الارشيف / السودان اليوم / السودان اليوم

وَزِيرَ الدّاخليّة.. يَرُد!!.. بقلم عثمان ميرغني



10 أكتوبر، 2018

السودان اليوم:

تلقّيت اتصالاً هاتفياً أمس من السّيّد وزير الدكتور أحمد بلال يَرُد فيه على ما أثرته هنا عن رحلات الوزراء إلى خارج السودان بحجّة المُشاركة في المُؤتمرات.. ومنها رحلة الوزير نفسه مع وفدٍ إلى “جنيف”.
ويجدر – بالطبع – أن أزجي الشكر للوزير لتَكبُّده عَنَاء الاتصال وإبراز الحجة والحيثيات التي تدفع ضد ما كتبته في عمود “حديث المدينة”.. وقبل أن أرد على رده ربّما من الأنسب أن أسرد لكم الحَيثيّات التي أدلَى بها السّيّد وزير .
يقول الوزير؛ إنّ قرار المُوافقة عَلَى سَفر الوزراء في مَهَامٍ خارجيّةٍ يمر عبر لجنة ثُلاثية من مجلس الوزراء ووزارتي الماليّة والخارجيّة، وإنّ هذه الآلية أدّت إلى تَخفيض السَّفريات الخارجيّة بمُعدّل 40%.
لكنّ في حالته هو بالتّحديد، سفرية “جنيف” للمُشاركة في اجتماع مفوضية شؤون اللاجئين، يقول د. أحمد بلال إنّهم لاحظوا ضعف الاستجابة الدولية لطلبات السُّودان قياساً بدولٍ أُخرى أصغر ولكنها تتمتّع بدعم دولي أكبر.
وقال أحمد بلال، إنّ السُّودان أسهم في حل مُشكلة دولة جنوب السودان بما يجب أن يُعزِّز موقفه دولياً ويُحقِّق ميزة إضَافيّة تَمنحه مَزيداً من الاعتبار في العون المَطلوب لمُجابهة تَدفُّقات اللاجئين.. لكل هذا يَرَى أحمد بلال أنّ رئاسته لوفد السُّودان أجدى نفعاً من أن تُترك المُهمّة للمُستوى الدبلوماسي الذي يمثله السَّفير المُقيم بـ”جنيف”.
وبصراحة، مع تكرار شُكري للوزير، إلا أنّ ردّه لا يبطل الحجج التي سُقتها هنا، ولقد سألته بصُورةٍ مُباشرةٍ، هل تعتقد أنّ الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل والذي تَوَلّى منصب وزير الخارجية لفترةٍ طَويلةٍ، وكان مَشهوداً بقُدرته المُتفرِّدة على توثيق العلاقات ليس على مُستوى وزراء الخارجيّة، بل حتى على مُستوى رؤساء الدول، لدرجة أنّ كثيراً من رؤساء الدول يَتعاملون معه بصفةٍ شَخصيّةٍ أقرب للصّداقة، بكل هذه القُدرات غير قادرٍ على إنجاز المُهمّة المَطلوبة في اجتماع مفوضية شؤون اللاجئين، للدرجة التي تتطلّب أن يحضر وزير أحمد بلال ليؤدي المُهمّة الصعبة؟!
في تقديري؛ وبعد سَمَاع وجهة نظر وزير .. إما أنّ مجلس الوزراء لا يُدقِّق كَثيراً في جَدوى سَفر الوُفُود إلى الخَارج، أو أنّ المجلس يَدرِك أنّ هذه السفريات لا علاقة لها بمصلحة السُّودان، فهي من (المَزَايَا) الوَظيفيّة التي يَتَمَتّع بها الوزير وغيره من الدستوريين.. عَلَى حِسَابِ شَعبٍ فَقيرٍ أضْنَاهُ طُول ليالي الدّفع بلا مُقابلٍ.. شعب لسان حاله (إنّني أعطيت ما استبقيت شيئاً).!
التكاليف الباهظة بالعُملة الصعبة لسفريات الدستوريين التي لا تنقطع للخارج، لا تقصف جيب الشعب السُّوداني وحده، بل ثقة المُواطن في رشد ونزاهة حكومته.. فإحساس المُواطن بأنّ الحكومة تهدر المال العام في السياحة الرسمية يُراكم غبنه ويُضاعف إحباطه.
وننتظر لنرى مَن الوزير (السائح) القادم!! من عليه الدور ليُسافر.. ففي الأسفار…!!



click to Copy Short link: https://alsudanalyoum.com/?p=238998

مشاركة
المادة السابقةاستاذ جامعي يتحرش بطالبة قانون بجامعة شهيرة….
المقالة القادمةرئيس لجنة الاستئنافات يشرح بالتفاصيل اسباب رفضهم لشكوي المريخ

ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا السودان اليوم لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا