الارشيف / فن / ارجيك - فن

The Founder .. لماذا صَنعّت قصة ماكدونالدز ريادة أعمال مثالي؟

  • 1/7
  • 2/7
  • 3/7
  • 4/7
  • 5/7
  • 6/7
  • 7/7

“The Founder” هوليوودي يَحكي قصة “راي كروك” هذا الرجل الذي حول مطعماً صغيراً لبيع الهامبورجر في مدينة كاليفورنيا الأميركية إلى إمبراطورية ماكدونالدز العالمية للوجبات السريعة.

ويلعب دور”راي كروك” الممثل الشهير مايكل كيتون، ولكن كروك ليس هو المؤسس لسلسلة ماكدونالدز، ولكن هو من اسَتحوذ عليها من الأخوين المؤسسين “ريتشارد (ديك) وموريس (ماك)” ماكدونالد… فكروك هو رجل مبيعات متجول ناجح بشكل هامشي في بيع ماكينات صُنعَ المشروبات المُثلجَة.

في عام 1954 طلبت سلسلة مطاعم في مدينة سان برناندينو بولاية كاليفورنيا من كروك حوالي 6 ماكينات لصُنع المشروبات المُثلجَة فتَعجب كروك من الطلب بسبب هبوط مبيعات ماكينات Prince Castle وذلك بسبب المنافسة مع Hamilton Beach التى تطرح منتجاتها بأسعار أقل.

ولما توجه إليهم وجد نفسه داخل مطعماً صغيراً يديره أخوان يدعيان “ريتشارد” و “موريس” ماكدونالد، فإندهش من حسن إدارتهما وقوة تركيزهم على الجودة في منتجهم وطرحه بسعر أقل من السوق، وفي سنة 1955 عُينَ كروك في منصب المدير المسؤول عن حقوق الامتياز حيت يمكنه بيع الماكينات لكل مطعم جديد من المطاعم التى يفتتحها الأخوان بحق الامتياز أي ما يسمي حق الفرنشايز “Franchise”، وبعد ست سنوات، اشترى كروك ماكدونالدز من ديك وماك مقابل 2.7 مليون .

هذه القصة تخبرنا أن النجاح نسبي بين الأشخاص بالرغم من أنه ليس المؤسس ولكنه هو من أعطى ماكدونالد الشهرة الطاغية في سوق الوجبات السريعة، فالقصة هنا تكمن في لحظة الـ startup التي انطلق منها راي كروك لتصبح القصة هي الخلاصة في ريادة الأعمال المعاصرة.

مايكل كيتون في فيلم the founder

دعنا نتعرف سوياً على أسباب نجاح القصة وعناصرها الأساسية:

لحظة الإدراك… لحظة إدراك الفرصة

كل قصة ريادة أعمال ناجحة بدأت من لحظة إدراك الفرصة والتمسك بها، لأن رائد الأعمال الناجح هو من يدرك الحلول للمدى البعيد ويتغلب علي قصر نظر البشر العاديين.

ففي “The Founder” ستجد رجل المبيعات الذي لم ينجح في وظيفته “راي كروك” الذي جسده الممثل مايكل كيتون وهو يقود سيارته لمطعم برجر في برناردينو بولاية كاليفورنيا لمعرفة لماذا يحتاج أصحاب المطعم ست ماكينات لصُنع المشروبات المُثلجَة؟

مايكل كيتون في فيلم the founder

كما سترى نظرات كروك المتعجبة من الطوابير الطويلة و العملاء السعداء بما يقدم لهم مع حرص الأخوين “ريتشارد” و “موريس” ماكدونالد على جودة ما يقدموه لعملائهم.

المشكلة والحل

مايكل كيتون في فيلم the founder

لو لحظة الإدراك لم تكن بالعمق المطلوب فلابد من سرعة إدراك ذلك والبحث عن فكرة عميقة تتيح لك فرصة أكبر، فمفهوم المبدع يتعلق بكيفية حله للمشاكل بدهاء، وخلق منتج متميز بارز يختلف عما يقدمه الآخرون.

في قصتنا هنا المشكلة التى واجهت الأخوين ماكدونالد اللذان قاما بدورهما (نيك أوفرمان وجون كارول لينش) هي مشكلة الخسارة المالية فعندما أخبروا كروك بها فكان لديه الحل الأمثل لها.

وحلها بطريقة مثالية تتناسب مع أن المطاعم تقدم الوجبات السريعة وهي عدم تقديم الوجبة في المطعم أو تقديمها للعملاء فى سياراتهم باستخدام أدوات التقديم وخدمة العملاء بعد تقديم الطلب حتى ينصرفوا، فكل هذا تم اختصاره بفكرة تقديم الوجبات السريعة من خلال شباك يطلب منه العميل طلبه ويأخده وينصرف أو يأكله في سيارته.

فبذلك قرروا الاستغناء عن طاولات التقديم وأدوات المائدة اللازمة للتقديم وحل محلها الأورق لتغليف الوجبة، وبالفعل نُفذت الفكرة وزادت المبيعات بحوالي نسبة 80% وقضي على أزمة الانتظار بكفاءة غير مسبوقة بأنه جعل تقديم الوجبة يتم بعد 30 ثانية من طلبها وليس 30 دقيقة.

خلق شخصية مميزة للمنتج من البداية

راي كروك Ray korc

تنطلق قصص الـ Startup عندما يُقدم رائد الأعمال المؤسس الجديد بمنتجه، ويُعرف هذا في عالم الأعمال والبزنس بما يسمى بالقيمة المَضافه بمعنى ما الذي ستقدمه بمنتجك ليس في أي منتج منافس؟

وفي قصة ماكدونالدز كان ذلك مهمة الأخوين ديك وماك ماكدونالد منذ افتتاحهم أول مطعم لهم وهما حريصان على الجودة العالية، وتصامميم مطابخ جديدة وإجبار الموظفين على تقديم  الاقتراحات الجديدة في إعداد الوجبات، والحرص علي توافر الألوان المبهجة في كل شيء.

فكل ذلك لم يكن مجهود كروك ولكن هذه هي شخصية المنتج الذي قدمها الأخوين، وحرص عليها بعد ذلك كروك حتى قال:

“لو حصلت على لبنة في كل مرة قولت فيها كلمات الجودة والخدمة والنظافة والقيمة لأمكنني أن أبني جسراً فوق المحيط الأطلسي مستخدماً إياها”.

وفى خلال 5 سنين زاد عدد مطاعم الشركة لـ 200 مطعم و زادت شهرة الشركة بصورة هائلة فى أمريكا لدرجة أن 96% من الشعب الأمريكي كانوا يعرفون الشركة و خدماتها ومنتجاتها تفصيلاً.

الخيانة

فيلم the founder

دائما ما تجد أن رواد الأعمال المثاليين الذين لديهم نظرة أفلاطونية لما يعملونه لا يستمرون في السوق، بحكم أن السوق يبقي لمن يفكر بدهاء وهذا ما حدث مع الأخوين ماكدونالد فهما المؤسسين ولكن الانطلاق والشهرة كانت من نصيب كروك الذي استغل الفرصة وحقق منها كل أحلامه بعدما تعدى سن الخمسين.

ففي عام 1961 اشترى كروك ماكدونالدز من ديك وماك مقابل 2.7 مليون ، وقد وعد كروك، الأخوين بمنحهما عائداً عن كل مطعم جديد يحصل على حق امتياز، ولكن هذا الاتفاق كان شفهياً فقط ولم يكتب على ورق ولذلك لم يحصل الاثنان على أي عائدات.

ديك وماك ماكدونالد فيلم the founder

وبسبب المراوغة والخداع، لم يتمكن ديك وماك من الاحتفاظ بحقيهما في اسم ماكدونالدز، لتنتهي أحداث “The Founder”، من إخرج جون لي هانكوك وبطولة مايكل كيتون بمفاجأة، وهي خداع كروك الأخوين ماكدونالد للتملص من دفع رسوم امتياز سنوية هائلة كما وعدهم.

وهذا يجعلنا ندقق النظر في الملصق الإعلاني للفيلم الذي كُتب عليه:

“لقد أخذ فكرة شخص آخر، والتهمها الشعب الأمريكي”

بوستر فيلم the founder

ونصل في نهاية مقالنا للخلاصة… دائماً ما يكون السبب الأكبر في نجاح قصص أفلام السير الذاتية هو الواقعية وتجسيد الحقيقة كما هي، والبعد عن تجسيد البطل كأنه ملاك لا يخطئ ولكن الفيلم نقل الواقع كما كان حتى نقل عيوب بطل القصة راي كورك.

 

مقال " The Founder .. لماذا صَنعّت قصة ماكدونالدز ريادة أعمال مثالي؟" لا يعّبر بالضرورة عن رأي فريق تحرير خبر 24

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من ارجيك - فن من خلال الرابط التالي ارجيك - فن ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا