فن / huffpostarabi

نيللي كريم تخلع جلباب "النكد".. وتكشف عن سر أدوارها الحزينة

" 2017 بلا دموع"، هكذا وعدت الفنانة المتألقة في الآونة الأخيرة نيللي كريم، بعد أن ارتبطت بأعمال التراجيديا والحزن الشديد لفترة طويلة.

وبالفعل نفَّذت نيللي الوعدَ الذي أطلقته عبر حسابها على فيسبوك، وذلك بانتقاء "الأعلى " لتقدمه في ماراثون العام الجاري.

المسلسل يدور في إطار رومانسي، إذ تخرج نيللي في شخصية راقصة باليه، وكانت متزوجة براقص باليه، إلا أن خلافات عائلية تقع بينهما تدفعها للابتعاد عنه، لتقع في حب أحمد فهمي، الذي يجسد دور طبيب، إلا أن أسرتها تعترض على العلاقة.

اختارت نيللي هذا العام مساراً بعيداً عن القتل والحزن والسجون والدراما الشديدة، كما اعتادت ونجحت عدة سنوات متتالية، حتى أصبحت رمزاً للحزن في الدراما الرمضانية.

لم تقف عند هذا الحد، بل انقلبت 180 درجة، وتمردت كما قالت على "النكد" بفيلم "بشتري راجل" الكوميدي، وفيه جسدت نيللي كريم دور ""، التي تكره الرجال، وفي الوقت نفسه تريد طفلاً منهم، فتخشى أن تقل حظوظها في الإنجاب بعد أن أصبحت في منتصف الثلاثينيات، ومن هنا تبدأ رحلة البحث عن رجل عن طريق مواقع التواصل، بإعلان عن زوج صوري يساعدها في الإنجاب بطريقة الأنابيب.

سخرية الجمهور


اقتحام نيللي كريم لعالم الكوميديا، وهو غريب عنها جاء لتحطيم الصورة الذهنية التي ارتبطت بها في الفترات الأخيرة، بل زادت عليها بالظهور مع أحد نجوم الشبكات الاجتماعية، مروان يونس، في فيديو كان يشبه فيه المرأة بعد الزواج بنيللي كريم "مخيفة ونكدية"، لتظهر نيللي خلفه، وتؤكد أنها كانت تقدم مسلسلات واقعية وليست مرعبة.

لم يكن ارتباط نيللي بـ"النكد" لنجاحها في هذه الأدوار وحسب، ولكنه كان تجسيداً لـ11 عاماً من "النكد" عاشتها مع زوجها، وفق ما كشفت في برنامج "100 سؤال" ، بل توجهت بالشكر لفترة زواجها، لأنها جعلتها تخرج كل هذا "النكد" في أعمال فنية هي مجال حديث للناس حتى الآن.


"كل أعمالي جاءت بخبرة 11 سنة، وهذه المصداقية ما كانت لتظهر على الشاشة إلا من خلال شخص يعاني" هكذا أردفت.

تراجيديا ممتدة

خبرة النكد 11 سنة ترجمتها نيللي كريم في العديد من المسلسلات التي حققت نجاحاً كبيراً، أبرزها سجن النسا 2014، الذي تناول قصة ثلاث نسوة، إحداهن نيللي كريم، يعانين من ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة جداً، تدفعهن لارتكاب تخالف القانون والشرع والأعراف، فيقذفن إلى السجن حتى تندلع ثورة 25 يناير، فيقررن أن يبدأن حياة مختلفة.

وأكدت نيللي النجاح الذي حققته بمسلسل "تحت السيطرة" في 2015، وخرجت فيه بشخصية مدمنة ، تعافت منها ولم تخبر زوجها بذلك، ثم تعود تحت الإغراءات والضغوط للمخدرات من جديد، وتحاول التعافي من جديد.

وكللت نجاح "النكد" بمسلسل "سقوط حر" في الماضي، الذي ظهرت فيه بشخصية مريضة نفسية لا تستطيع الكلام، وتجد نفسها متهمة بقتل زوجها وشقيقتها، وتأمر المحكمة بإحالتها لمستشفى أمراض عقلية، وتتعرض لضغوط أكبر، ولكن في النهاية تكتشف أنها لم تقتلهم، وأن زوج أختها كان السبب فيما تتعرض له من أمراض وأعراض نفسية.

ويبدو أن تمرد نيللي كريم على هذا المسار سيؤتي أكله؛ إذ حقَّق فيلمها "بشتري راجل" قرابة 3 ملايين ونصف الميلون جنيه بعد 3 أسابيع من عرضه.

عن اختلاف الجديد "الأعلى " عن الأعمال السابقة لها، قال الدكتور مدحت العدل، كاتب السيناريو، إنه اجتماعي عادي، تجسد فيه نيللي شخصية راقصة الباليه.

الوسطية


وواصل حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن الدراما في هذا العمل اجتماعية متوسطة، لا هي كوميدية ولا تميل للحزن، أي مثل الدراما التي يشهدها الناس في حياتهم العادية، مفيداً بأن مشاركي نيللي العمل هم الممثلة زينة ونبيل الحلفاوي وأحمد فهمي.

حنان شومان الناقدة الفنية قالت إن الممثل أحياناً ما يشعر أنه مسجون في دور، وهذا وجد منذ أمد بعيد، لأن خيال صناع السينما سواء منتجين أو مخرجين محدود، ويميلون لـ"الاستسهال" والأنماط الثابتة، أي بتسكين ممثل معين في كل أدوار الشر، وآخر في الدراما، دون البحث عن بدائل، فإن نجح الممثل في اتجاه يريدون استمراره فيه.

الفقر في الخيال


وتكمل حنان لـ"هافينغتون بوست عربي": الممثل عادة ما يكون لديه مخزون كبير من الأدوار يستطيع تقديمه، ولكن يسجنه المخرجون والمنتجون في أدوار بعينها، بينما التجارب تقول إن محمود المليجي كان أسير أدوار الشر، ولكن عندما جاء مخرج صاحب خيال كيوسف شاهين فوضعه في آخر دور يتوقع أن يجسده المليجي، وهي شخصية الفلاح في الأرض، ليخرج أحد أعظم الأدوار في تاريخ السينما.

الممثل الذكي المحظوظ في رأي الناقدة الفنية يحاول الخروج من سجن الدور الواحد، وهذا يكون أَيْسر على النجم، عن ممثل الأدوار الثانية، فمن الممكن أن يطلب النجم أن يُكتب له دور جديد، أو يرفضه لأن لديه قدرة على الاختيار، ولكن كثيراً من ممثلي الأدوار الثانية، شديدي الموهبة، يتم سجنهم في أدوار محددة.

مضطرة


في حالة نيللي كريم قالت حنان إنها نجمة حاولت الخروج من السجن، وكانت مضطرة لذلك، لأنه لا يمكن أن تستمر في نفس النمط، خاصة أن "سقوط حر" الأخير أعطاها مؤشرات أنها لم تحصل على نجاح كافٍ أو محدود، مقارنة بأعمالها السابقة، على حد تعبيرها.

واستشهدت بالفنانة يسرا، التي خرجت من سجن الشخصية المثالية التي لا تخطئ، لتقدم دوراً على النقيض العام الماضي، وهي الشخصية الشريرة المتجبرة التي قد يكرهها المشاهد أو يخشاها، ولو لم تفعل هذا لخرجت يسرا من أي سباق، معتبرة أن نيللي تأخرت كثيراً في التغيير، ولكنها أنقذت نفسها في النهاية.

ولم ترَ الناقدة الفنية غرابة في اقتحام نيللي لعالم الكوميديا، موضحة أن كوميديا الموقف يستطيع أي ممثل النجاح فيها ما دام يجيد التمثيل؛ لأن الكوميديا ليست نابعة منه حتى لو ثقيل الدم، مدللة بسامي سرحان، الذي كان محترفاً في أدوار الشر، ومع هذا قدم أدواراً كوميدية ناجحة، ولكنه ليس كوميدياناً.

واتفقت معها في الرأي علا الشافعي، الناقدة الفنية، مؤكدة أن نيللي كريم لا يمكن أن تستمر في تقديم نفس الدور الذي نجحت فيه.

تشبُّع


وأوضحت في تصريحاتها لـ"هافينغتون بوست عربي"، أن نيللي قدمت أدواراً ذات قيمة في الفترة الأخيرة، سواء في "سجن النسا" أو"تحت السيطرة"، وناقشت العديد من القضايا التي تمسُّ المرأةَ، ولكن حدث تشبُّع في هذا الاتجاه، فكان لا بد من التغيير، كاشفة أنهم نصحوها أكثر من مرة بذلك.

وشدَّدت علا على مهارة نيللي كريم الفائقة، بجانب كونها "كوميديانة" متمكنة، أو خفيفة الظل، وظهر ذلك في "سحر العيون".

وتابعت: "لو وجدت نيللي سيناريو كوميدياً مكتوباً جيداً ستؤدي الدور بكفاءة، مثل يوسف وهبي رمز الدراما، الذي قدَّم أحد أفضل الأدوار الكوميدية في "إشاعة حب" لأن الكتابة كانت محكمة".

واختتمت بالتنويه بأن نيللي كريم ستقدم أي دور مكتوب جيداً، بشكل أكثر من رائع، على حد قولها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من huffpostarabi من خلال الرابط التالي huffpostarabi ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا