الارشيف / فن / ارجيك - فن

Logan .. وولفرين كما لم نعهده من قبل

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

لم أكن أرغب بمشاهدة الفيلم في بداية الأمر لأنّني لم أكن أتوقع الكثير منه خاصة بعد مشاهدتي للفيلم الثاني المنفرد لشخصية ’’وولفرين‘‘ حيث أصبت بخيبة أمل كبيرة، ربما سبب صناعة تلك الأفلام المنفردة لأن شخصية ’’لوجان‘‘ هي المفضلة عند اغلب محبي السلسلة، ألا إنّني أجد تلك الأفلام أو بالتحديد الفيلمين السابقين لوولفرين الأسوأ من بين أفلام X-Men.

على أي حال، ففي النهاية قررت مشاهدة الفيلم ، وكنت سعيداً جدا بعد انتهائه على الرغم من إنه أحزنني، لم يخيب ظني أبداً، بل على العكس تربع هذا الفيلم على عرش أفلام سلسلة X-Men برأيي الشخصي، لن أبالغ في حال وصفته بأحد أفضل أفلام الأبطال الخارقين على الإطلاق من جميع النواحي العاطفية والشنيعة والشَجاعة، تحفة فنية خالدة تحوي العديد من المعاني.

عن الفيلم

هيو جاكمان في فيلم Logan

يعتبر هذا الفيلم هو آخر أفلام سلسلة ’’وولفرين‘‘ المنفردة التي جسدها كالعادة الممثل ’’هيو جاكمان‘‘، بعد مرور سبعة عشر عاماً على أول ظهور له، وهذا يعني فقدان الشخصية المفضلة للكثيرين من عشاق X-Men، ولكن بكل تأكيد سيكون هناك من يقوم بإعادة إنتاج السلسلة في المستقبل.

تم الفيلم لأول مرة بالولايات المتحدة الأمريكية في الثالث من شهر مارس الحالي، ولأول مرة بصورة عامة في السابع عشر من شهر فبراير الماضي في مهرجان برلين السينمائي. تم إنتاجه من قبل مارفل الترفيهية، وتوزيعه بواسطة أفلام فوكس للقرن العشرين. أما تطوير الفكرة فتمت في شهر نوفمبر من عام 2013 بعد أن قامت الشركة الموزِعة بالدخول في مفاوضات لإنتاج منفرد جديد من ’’وولفرين‘‘ .

بلغت ميزانية الفيلم حوالي 97 مليون ، واستطاع تحقيق كبيرة في الأسبوع الأول من عرضه بأمريكا تقدر بحوالي 88 مليون ، واعتباراً من اليوم الخامس عشر للشهر الحالي حقق الفيلم 163 مليون في أمريكا وكندا و461 مليون في جميع أنحاء العالم، ومازال يعرض في صالات السينما بمجموعة من دول العالم.

تم اقتباس الفيلم من كتب الكوميكس المصورة، ألا إن هناك بعض التغييرات، أي أن الفيلم غير مبني كلياً على أحداث الكوميك.

حقائق وأمور عليك معرفتها قبل مشاهدة فيلم Logan

أحداث الفيلم وطاقم العمل

طاقم عمل فيلم Logan

تدور أحداث الفيلم في عام 2029 حيث تقلصت نسبة أعداد المتحولين إلى حد كبير، تبقى عدداً قليلاً منهم مثل ’’لوجان‘‘ أو ’’وولفرين‘‘ الذي يكسب لقمة العيش عن طريق عمله كسائق ، بالإضافة لفقدانه قدرته على الشفاء بصورة تدريجية، وهذا ما ستلاحظه عند مشاهدة الفيلم، أيضاً على لوجان الاعتناء بالبروفيسور ’’ تشارلز إكزيفير‘‘ الذي يصبح عجوزاً هرماً جداً ويصاب بمرض الزهايمر.

في يوم ما، امرأة غريبة تطلب من ’’لوجان‘‘ إن يقوم بتوصيل فتاة تدعى ’’لورا‘‘ إلى حدود كندا، يقوم ’’لوجان‘‘ بالرفض في بداية الأمر، إما البروفيسور’’ إكزيفير‘‘ فكان ينتظر ظهور هذه الفتاة منذ فترة طويلة.

تمتلك ’’لورا‘‘ براعة غير عادية في القتال، تتشابه هي و’’لوجان‘‘ كثيراً، حيث تمتلك نفس مخالبه وتعتبر الصدى الأنثوي له، وحمضها النووي يحتوي على سر ارتباطها بوولفرين.

في النهاية يقرر ’’لوجان‘‘ أن يقوم بمرافقة الفتاة إلى مكانها المقصود مع البروفيسور ’’إكزيفير‘‘ حيث تبدأ رحلة من المفاجآت والمطاردات العسيرة من قِبل مجموعة من الأشخاص الذين يعملون لحساب قوية للقبض على الفتاة.

لورا: أنت تحتضر، تريد الموت.

لوجان: كيف عرفتِ ذلك؟.

لورا: تشارلز أخبرني.

لوجان: ما هي الأمور الأخرى التي أخبرك بها أيضاً؟.

لورا: بأن لا أسمح لك بالموت.

قصة الفيلم والإخراج من قبل ’’جيمس مانغولد‘‘ أما السيناريو فمن كتابة ’’سكوت فرانك‘‘ و’’مايكل غرين‘‘ و’’جيمس مانغولد‘‘ أيضاً. طاقم التمثيل ضم كل من ’’هيو جاكمان‘‘ و’’باتريك ستيوارت‘‘ و’’دافني كين‘‘ بالأدوار الرئيسية، بالإضافة إلى ’’بويد هولبروك‘‘ و’’ستيفن ميرشانت‘‘ و’’إليزابيث رودريجيز‘‘ .

مميزات الفيلم وايجابياته

هيو جاكمان دور ولفرين

# أحتوى الفيلم على كمية من المشاهد العاطفية المؤثرة كما لم نعهدها في باقي أجزاء السلسلة، حيث تم تغليف الوحشية بالعاطفة وهذا كان أهم عوامل نجاح الفيلم، خاصة بعد ظهور ’’لوجان‘‘ في البداية بصورة غير مبالية أو عاطفية ووحشية ثم بعد ذلك التحول المباشر في المشاعر ليظهر لنا بطريقة لم نشاهدها من قبل، بصورة إنسان حقيقي مستعد للتضحية من أجل من يحب.

جمع المؤلف كل الأمور المؤلمة،المأساة والمصاعب الوخيمة ووضعها على عاتق بطل الفيلم في جزء واحد ليستطيع تحطيم تلك الشخصية التي لم تعودنا على الاستسلام. على الرغم من ذلك، أعتقد بأنه لم يستطع تحطيمها على الإطلاق.

’’إذاً، هكذا هو الشعور‘‘، على الرغم من بساطة هذه الكلمات التي نطقها لوجان، ألا إنها كانت الجملة الأكثر تأثيراً في عموم الفيلم.

# منذ المشهد الأول عامل الأكشن كان واضحاً، بالإضافة لنغمة الدموية التي كانت جلية على ملامح الفيلم بصورة مبالغة فيها، والتي سمحت لنا بمشاهدة ’’وولفرين‘‘ بكامل قواه الوحشية حيث أجدها أضافت الكثير من الإثارة، ربما سينبذها من هم أصغر سناً ولكن تصنيف الفيلم (R) كان واضحاً.

كل مشهد من مشاهد المطاردات والقتال بين الشخصيات كان رائعاً ومتقناً، بين تلك الأحداث كان هناك نوعاً من المشاهد التي أصابت نسبة ممن شاهدوا الفيلم بالملل، ولكنه لم يُصيبُني حيث كانت ضرورية لتوضيح الكثير من الغموض واستيعاب ما يحصل، فإذ كنت من العشاق المخلصين لسلسلة X-Men فلن تشعر بالملل أبداً.

# قصة الفيلم تم تجسيدها بصورة مذهلة ومثالية من حيث تتابع الأحداث منذ بداية الفيلم امتداداً للحبكة حتى نهايته، وهذا الأمر نادراً ما نشاهده في الأفلام الحديثة هذه الأيام، خاصة في أفلام الأبطال الخارقين.

ربما يمكنك تقسيم الفيلم إلى جزئين، كلاهما كانا رائعين إلا إن الجزء الثاني من الفيلم كان من أكثر الأجزاء التي شاهدتها تشويقاً على الإطلاق، والأكثر إثارة للصدمات.

منذ مدة طويلة لم أشاهد فيلماً من هذا النوع يشدني بهذه الطريقة. حبكة الفيلم كانت مكثفة بطريقة تثير الإعجاب ولن تسمح لك بالتشتت ولو لثانية واحدة. بكل تأكيد لن أنسى الكوميديا الخفيفة التي احتواها الفيلم والتي أضافت طابعاً بهياً له.

# بصرف النظر عن الإخراج الذي كان رائعاً والتصوير السينمائي الذي ساد عليه الطابع السوداوي المظلم نظراً للقصة والزمن التي تدور فيه الأحداث، سأتجه مباشرة إلى التمثيل؛ أكثر ما جذبني هو التمثيل الرائع والمصقول للطفلة ’’دافني كين‘‘، ليس سهلاً إن تظهر جنباً إلى جنب ممثلين كبار بهذه الطريقة المثيرة، الطريقة التي تتحكم فيها بملامحها ونظراتها كانت تستحق الثناء حقاً.

أيضاً، الطريقة التي ظهر بها السير ’’باتريك ستيوارت‘‘ كانت بديعة ودقيقة جداً، وهذا الأمر ليس غريباً أو مفاجئاً بالنسبة لممثل كبير مثله. وبكل تأكيد لن أنسى ’’هيو جاكمان‘‘ وكما عودنا بتجسيده لهذه الشخصية بصورة أنيقة وجذابة، في حال كان هناك من سيجسد شخصية ’’وولفرين‘‘ في المستقبل البعيد فليكن الرب في عونه، لأنّني لا أعتقد بقدوم من سيُتقنها بصورة أفضل.

الطبيعة صنعت مني مسخاً. رَجُلاً جعلني سلاحاً والرب جعل هذه الحياة تستمر طويلاً.

لوجان

الشخصية الوحيدة التي لم أشعر بوجودها هي ’’كاليبان‘‘ التي جسدها الممثل ’’ستيفن ميرشانت‘‘؛ ربما تلك هي النقطة السلبية الوحيدة التي وجدتها في هذا الفيلم الرائع، على الرغم من أنّني لم أرغب بأن تكون نهاية آخر أجزاء سلسلة ’’وولفرين‘‘ بهذه الطريقة إلا إنها كانت عظيمة، تستحق أن تنال نصيباً من جائزة الأوسكار العام القادم.

ختاماً، لم يكن الفيلم مثل الغالبية العظمى من أفلام الأبطال الخارقين التي محتواها الأساسي بعنوان (هيا لننقذ العالم من الدمار)، بدلاً عن ذلك ركز الفيلم بصورة واضحة حول التعامل مع الخسارة والمعاناة، والمأزق الأخلاقية، وتصويره للإنسان إلى أي مدى يستطيع الوصول من أجل الأشخاص الذي يحبهم ويهتم لأمرهم. عميق ذو معاني كثيرة ويستحق بالتأكيد المشاهدة.

مقال " Logan .. وولفرين كما لم نعهده من قبل" لا يعّبر بالضرورة عن رأي فريق تحرير خبر 24. يمنع منعاً باتاً نقل أي جزء من المحتوى بأي شكل كان الا بعد الحصول على موافقة خطية من الإدارة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من ارجيك - فن من خلال الرابط التالي ارجيك - فن ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا