فن / ارجيك - فن

Kong: Skull Island .. لا تعبث مع “كونج” فهو دائمًا ينتصر

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

جميعنا ننجذب لكل ما هو مجهول، نحلم بتلك الحضارة الضائعة والكائنات المنقرضة، فما بالك لو كنت يومًا تنظر من شرفة منزلك فإذا بديناصور يلتهم الشجرة التي تقبع أسفل الشرفة -فهو لحسن الحظ ديناصور نباتي- أو تشاهد إنسان الغاب الشهير “kong” يتجول في أحد الشوارع، هذه النظرية تحرك سلوك بداخلنا الذي يبدو مثل إنجذاب أو شغف، هي ما قامت عليه سلسلة الأفلام الشهيرة “kong”.

مقدمة قد تبدو لا علاقة لها بالعمل، ولكن اعتبرها واجبة لتوضح سر تعلقنا بذلك الكائن الذي لم يعد متواجدًا سوى في أفلام “هوليوود”.

Kong: Skull Island” والذي طُرح في الثامن من هذا الشهر في أمريكا كان ينتظره عشاق السلسلة الشهيرة، وغيرهم ممن أصبحوا ممتلئين بالشغف حول هذا الكائن الذي يتمتع برقة القلب كما تظهره الأفلام.

التطور بدا واضحًا، الفيلم أكثر ربطًا للأحداث، أكثر واقعية بالطبع أقصد طبق سير أحداث العمل، وأعتقد على الرغم من أن العمل أقل جذبًا من سابقه، إلا أنه كان يحمل جزئًا فلسفيًا حول النظام الكوني الذي إذا حاول الإنسان التلاعب به، ضرب الخلل في سير الكون، والذي سيضر الجميع بالطبع.

الكائن المدرك

تصوير فيلم Kong: Skull Island

دائمًا ما يظهر “كونج” في الأعمال يحمل جانب منير ومضيء، حيث يبدو إنه مبصر لما يحدث، بل يحمل ذكائًا يقترب من الذكاء البشري، ومشاعر سامية برغم عنفوانه وغضبه، في خضم قتاله يتأثر ويشعر بالمحبة تجاه من يتعاطفون معه، أو يميلون تجاهه.

وعلى الرغم من اختلاف شخصية “كونج” هذه المرة في العمل، وظهر أكبر حجمًا، وأكثر شراسة، إلا أنه أيضًا بدا أرق قلبًا، وبالطبع هذا من فعل كاتب السيناريو حتى يتعاطف المشاهد مع هذا “الضخم الطيب”.

الإنجذاب

صورة فيلم Kong: Skull Island

في كل الأعمال التي تناولت “كونج” ظهر فيها إنجذابه لفتاة دائمًا، تكبح جماحه، وتكون المحرك له في بعض المواقف، وفي هذا العمل لم يكن الأمر كسابقه، ولكن كان هناك خيط درامي رفيع لانجذاب بين “الضخم” والفتاه الحسناء.

وتبدو تلك السيطرة التي تحكمها الفتاة الضعيفة على الوحش الكبير مقصوده، من أجل أن يبرز العمل الجانب الجيد في العملاق، فلولا تلك العلاقة التي تنشأ لكان “كونج” غير محبوب للجمهور، ولما شاهدنا أعمال تتناوله على فترات متباعدة.

التوازن

صورة فيلم Kong: Skull Island

وفي ظل الصراع الذي يسيطر على أحداث العمل، كان هناك جانب فلسفي يحاول أن يرسخه المخرج، وهو أهمية “إله الجزيرة” – هذا اللقب أُطلق على كونج ضمن أحداث العمل- لحفظ التوازن البيئي بتلك الجزيرة المنسية.

وعلى الرغم من وجود كائنات اسطورية، إلا أنها جميعًا لا تضاهي كونج قوة فكان دائمًا ينتصر عليها، فلولاه لصارت الأمور أكثر فوضوية وسفكًا للدماء، ولذلك حاول العمل إبراز اهميته حتى يعلل وجوده، ولماذا لا يمكن القضاء على هذا الكائن الذي قد يهدد البشرية.

فلسفة العمل

بوستر فيلم Kong: Skull Island

العمل به جانب فلسفي واسقاط على الواقع، بل ودرس وعبرة ظهرت ضمن احداثه، وسأبرز ما تناوله العمل وحاول التأثير من خلاله في نفوس المشاهدين.

لا تجعل الغضب يتملكك: وبالفعل ظهر ذلك في أكثر مناسبة في العمل، وجعل صناع العمل “كونج” يتحكم في غضبه في بعض الأحيان كرسالة للمشاهدين.

لا تعبث في النظام الكوني: هناك توازن طبيعي يحدث فلولا الثعابين لانتشرت الفئران، ولولا البوم لانتشرت الثعابين، ولولا “كونج” لخرجت تلك الكائنات الضخمة تلتهم البشر، فالكون تسير أحواله تبعًا لنظام فلا تحاول العبث معه وإلا النتائج ستكون كارثية.

الجميع يمتلك جانب انساني: بالفعل حاول العمل إظهار جانب انساني في الجميع، فمهما بدوا من الخارج سيئين إلا أن في أحد لحظات يمكن أن يتحولوا لبشر محبين للخير وينصرفوا عن الشر.

وأيضًا هناك رسالة واضحة للجميع باتوا يعرفونها في نهاية العمل، لا تعبث مع كونج فهو دائمًا ينتصر.

الجرافيك والمونتاج

جرافيك فيلم Kong: Skull Island

بالطبع “الجرافيك والمونتاج” هم الأبطال الخفيين لهذا لعمل، فالطبع لا يوجد “كونج”، ولا تلك الحيوانات الأسطورية التي ظهرت في العمل ولكن استطاع مهندسوا الجرافيك في العمل، إظهار تلك المعارك، وتجسيد تلك الحيوانات بهذا الحجم بشكل جيد.

بجانب “الجرافيك” هناك مسئولي المونتاج وهم الذين عملوا على إبراز العمل كما رأيناه، ونادرًا ما أتطرق لتلك الجوانب في كتاباتي ولكنهم بالفعل يستحقون الثناء.

الإخراج

بالطبع لا يمكن إنكار دور المخرج في عمل صعب للغاية مثل هذا، فالمشاهد معظمها تم تصويره بوجود الكروما – وهو التصوير أمام خلفية خضراء للتمكن من المعالجة الرقمية لهذه المشاهد في مرحلة التحرير لاحقًا- ولكن قدرة المخرج على إيصال الحالة الفنية والذهنية والنفسية للممثلين، حتى يبرزوا انفعالات على أشياء غير موجودة.

التمثيل

طاقم تمثيل Kong: Skull Island

الممثلين في العمل لم يكونوا مجرد أدوار تجسد، بل كانوا أدوات، ومشاعر إنسانية كاملة اختار المخرج أن يكون كل فنان هو بطلها وحامل رايتها.

Tom hiddleston.. جسد في العمل التوازن، كان النقطة الرمادية بين الخير والشر، بين الغضب والهدوء، الحلقة التي خرجت بالأحداث لبر الآمان، فكان العمل يعول عليه ليكون رمز التوازن.

Samuel l.jackson.. رمز في العمل لمشاعر الانتقام والغضب، والمحاولة للانتصار على من يسلبه احبته دون التفكير في أي عواقب أخرى، وجسد الدور بامتياز.

Brie Larson.. هل تلك الحسناء التي تحكمت في الضخم الغاضب، واستطاعت أن تكون اللمحة الإنسانية في العمل، والصدق.

في النهاية: من وجهة نظري أن الفيلم لم يكن جيد ولم يكن سيئًا بل كان فيه جانب مختلف، وتناول مختلف، وهو ما أعجبني بجانب حبكة القصة وعدم الإعتماد فقط على “كونج” بل تم تناول البيئة المحيط هذة المرة بعناية، وأيضًا انتظر الفيلم الذي يتم التحضير له Godzilla vs. Kong فصراع الأساطير بالتأكيد سينتج عنه الدمار.

مقال " Kong: Skull Island .. لا تعبث مع “كونج” فهو دائمًا ينتصر" لا يعّبر بالضرورة عن رأي فريق تحرير خبر 24. يمنع منعاً باتاً نقل أي جزء من المحتوى بأي شكل كان الا بعد الحصول على موافقة خطية من الإدارة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من ارجيك - فن من خلال الرابط التالي ارجيك - فن ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا