الارشيف / فن / huffpostarabi

فشل مَلحميٌّ وخسائر متوقعة بـ 150 مليون .. لماذا أخفق الملك آرثر؟

  • 1/2
  • 2/2

من المتوقع أن تبلغ خسائر "الملك آرثر: أسطورة السيف" 150 مليون أميركي، نتيجة سوء التخطيط وتوقيت الفيلم في دور العرض.

الفيلم الذي ظهرت الدعاية الخاصة به، في فبراير/شباط الماضي، يحكي قصة الملك آرثر الذي قُتل والده فاستولى عمه على مقاليد الحكم متخطياً آرثر، ليعيش بعيداً في أطراف المدينة لا يعلم من هو وما حقيقته، ويقوده القدر إلى سحب سيف إكساليبور من إحدى الصخور، ليخوض حرباً لاستعادة ملكه.

وهو من تشارلي هونام وجود لو، وكذلك لاعب كرة القدم السابق ديفيد بيكام، والذي يعد الفيلم أولى تجاربه السينمائية، ومن إخراج غاي ريتشي.

كان من المفترض أن يكون الفيلم من أكبر الأفلام المعروضة في صيف 2017، فالفيلم يعتبر إعادة تصوير جريئة لأسطورة الملك آرثر، ويتميز الإنتاجُ بتأثيرات خاصة كبيرة في الميزانية، مع ظهور نجم هوليوود الصاعد الممثل البريطاني تشارلي هونام والمخرج الكبير غاي ريتشي.

لكنَّ "الملك آرثر: أسطورة السيف" أصبح بدلاً من ذلك واحداً من أكبر التعثرات في هذا العام، بعد الافتتاح الكارثي أمام شباك التذاكر العالمي.

بعد أنْ رُوِّج للفيلم في 51 سوقاً عالمية مختلفة؛ فإن الملك آرثر الذي عُرض في دور العرض في المملكة المتحدة هذه الجمعة المنصرمة، قد حقق إجمالي أرباح تُقدر بـ44.9 مليون أميركي (34.7 مليون جنيه إسترليني). وهذا الرقم أقل بكثير من ميزانية الإنتاج المصروفة على الفيلم والتي تُقدَّر بـ175 مليون أميركي.

ويتوقع خبراء صناعة السينما أن الخسارة ستصل إلى 150 مليون أميركي لشركة التصوير وارنر بروس، وهو الأمر الذي يعتبر أكبرَ تخبطٍ يحدث لشركة تصوير في تاريخ هوليوود الحالي.

فلماذا إذن تخبَّط الملك آرثر هذا التخبُّط الشنيع؟

1. سوء التخطيط من قِبَل الاستوديو وشعور اللامبالاة من قِبَل الجمهور.

يقول سيث كيلي، محرر الأخبار عبر الإنترنت في مجلة فاريتي، "ببساطة، كان الملك آرثر فكرة لم يُروَّج لها الترويج الصحيح كما توقع الجميع".

2. لقد أخذ الفيلم فترة طويلة في التحضير، ست سنوات تقريباً، وتمت إعادة صياغته عدة مرات، وتغير المخرج ليكون ريتشي، حتى فكرة الفيلم تغيرت عدة مرات.

3. سعَت أسطورة السيف لجذب أسماء النجوم المناسبة لبيع هذا الامتياز الجديد للجمهور، فأدَّى كلٌّ من إدريس إلبا وجيمس مكافوي وكولن فاريل أدواراً في الفيلم خلال الفترة الطويلة التي استغرقها للظهور، لكنهم اختاروا في النهاية عدم المشاركة في التمثيل، تاركين جود لو، الذي يلعب دور عم آرثر الشرير فورتيغرن، باعتباره الاسم الوحيد الذي يتصدر قائمة الفيلم.

الأهم من ذلك أن كيت هارينجتون، الذي عرف بشخصية "جون سنو" في المسلسل الشهير Game Of Thrones، كان المرشح السابق لتأدية دور آرثر قبل تشارلي هونام.

4. عدم اكتراث الجمهور. وقد ظهر ذلك جلياً في كافة الأفلام السابقة التي تناولت قصة آرثر، والتي كان آخرها العام 2004 وأداها الممثل كليف أوين، وكانت مراجعة النقاد لهذا الفيلم تشير إلى سوئه البالغ، وضعف أدائه في شباك التذاكر.

وهذا الفشل، وتلك الثغرة من الأفلام القائمة قصتُها على تلك الأسطورة منذ هذه السنوات، تشير إلى نوع من عدم الاكتراث واللامبالاة نحو الموضوع، لا سيما من قِبَل المشاهِدين على مستوى العالم.

5. التركيز فيه على العنصر الذكوري، ولا يتميز الفيلم إلا بشخصية نسائية رئيسية واحدة، وهي ممثلة غير معروفة نسبياً؛ أستريد بيرجيس فريسبي في دور شخص غامض يسمى ماجي، ولهجة الدعابة المركزية الظاهرة في كثير من أعمال ريتشي التي تغطي على العناصر الرومانسية التقليدية الموجودة في التفسيرات القديمة للأسطورة.

وبالنظر إلى هذا النقص في الطعن النسائي، يبدو من الغريب اتخاذ قرار بتحديد إطلاق الفيلم في يوم عطلة عيد الأم في العديد من دول العالم، وهو تاريخ تميل إليه الأفلام التي تركز على الإناث، بما يعزز من قوتها وحضورها في دور السينما.

بنهاية المطاف لا يتحمل طرف واحد الخسارة التي مني بها الفيلم، فهناك عدة عوامل تسببت في هذا الإخفاق الكبير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من huffpostarabi من خلال الرابط التالي huffpostarabi ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا