الارشيف / مجتمع / sasapost - community

ساسة بوست | صراع الأطباء المصريين مع الحكومة.. من يُنفذ القانون ومن يمنعه؟

تقرير منقول من ساسة بوست

في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015، تسلّم «تيّار  الاستقلال» قيادة نقابة الأطباء المصرية، بعد فوزه في انتخابات  التجديد النصفي لمجلس النقابة. وكان وعلى رأس القائمة، في مقعد النقيب، الطبيب «حسين خيري»، الذي لقبته صحيفة «فيتو» المصرية،بـ«الرجل الغامض الذي لايحب الظهور الإعلامي»، ووصفه الإعلامي «خالد مُنتصر»  بـ«راهب (مستشفى) القصر العيني»، وهو الذي يعتبره كثير من الأطباء بمثابة الأب الروحي.

تضمّنت القائمة أيضًا أسماء معروفة في ساحة النضال النقابي للأطباء، مثل منى مينا، وعمرو الشورى، وإيهاب الطاهر.

وقاد حسين خيري، النقابة في عدة معارك ضد الحكومة، متمثّلة مرّة في وزارة الصحة، وأخرى في وزارة ، وثالثة أمام الوزراء كله. نجحت النقابة في بعضها، والبعض الآخر لا تزال سجالاتها مُستمرة لم تُحسم بعد، آخر تلك المعارك المفتوحة، معركة بدل عدوى الأطباء.

النقابة تدير معركة تنفيذ القانون

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، صدر حكم محكمة القضاء الإداري، بصرف بدل عدوى ألف جنيه للأطباء، إلا أنه إلى الآن، لم تنفذ الحكومة المصرية الحكم، حتى بعد رفض الاستشكال الذي قدمته لمحكمة القضاء الإداري. وفي أغسطس (آب) الماضي قامت نقابة الأطباء بحملة تصعيدية لإجبار الحكومة على صرف البدل للأطباء، بحسب مصر العربية.

وشكّل الوزراء المصري، لجنة من الحكومة المصرية ونقابة الأطباء، لوضع خطة لتنفيذ الحكم، الذي يعني تمويلاً قدره 1.7 مليار جنيه سنويًا، إلا أن هذا لا يعني أن المعركة قد انتهت، ففي أول اجتماع لهذه اللجنة، رُفض طلب قدمته لسحب طعن قدّمته الحكومة على الحكم، إلا أنه في نهايةالاجتماع تغيّر موقف الحكومة التي كانت تبحث مع باقي الأطراف الطرق القانونية، لسحب الطعن من محكمة الإدارية العليا، كما تروي المصري اليوم.

وقدمت النقابة خلال الاجتماع ثلاثة بنود في الميزانية يمكنها تغطية صرف بدل العدوى للأطباء، إلا أن الحكومة رفضت البدائل الثلاث جميعًا، وهو ما حدا أعضاء النقابة الممثلين بمطالبة الحكومة بتقديم بدائل لتمويل بدل العدوى.

معركة كرامة الطبيب

كانت الجمعية العمومية التي عُرفت بـ«جمعية الكرامة»، واحدة من أكبر المعارك التي خاضتها نقابة الأطباء بشكل سلمي ضد وزارة ، كخطوة  تصعيدية ضد اعتداء أمناء شرطة على طبيبيْن في مستشفى المطرية بالقاهرة، حيث حشدت النقابة لجمعية عمومية حضرها آلاف من الأطباء في مشهد نقلته وسائل الإعلام، وتناقله بالمشاركة والتعليقات مستخدمي  وسائل التواصل الاجتماعي بالإعجاب و التشجيع.

وخلال هذه الجمعية أدار الأطباء نقابتهم بإقرار عدة وسائل تصعيدية، كان من بينها الامتناع عن تقديم أية خدمات طبية بأجر في المستشفيات المصرية، والإضراب الجزئي، بعد أسبوعين من تاريخ انعقاد الجمعية في فبراير (شباط) 2016، كما قررت الجمعية الإغلاق الاضطراري لأية مستشفى يتعرض لاعتداء من أي بلطجية.

كما حوّلت الجمعية العمومية الصحة للجنة آداب المهنة، ورفضوا وقف إضرابهم حتى تقديمه استقالته، وذلك بعد تصريحٍ قاله فيه، إن عددًا كبيرًا من الأطباء «لايصلحون لمزاولة المهنة»، كما نقلت عنه صحيفة الوطن.

هذه المعركة التي ربما لم تستطع النقابة تطبيقها كما قررت، إذ لم تتم خطوة العلاج المجاني بشكل كامل في كل مستشفيات ، لكنها في المقابل استطاعت إيصال أمناء الشرطة إلى المحاكمة، التي حكم فيها بثلاثة سنوات سجن للمعتدين، وهو ما يعتبر انتصارًا مهمًا لإرادة النقابة.

وخاطبت النقابة في أبريل ()   الوزراء لتأمين المنشآت الطبية والعاملين بها، وأن يتم توصيف حوادث الاعتداء كاعتداء على منشآت حكومية وعلى موظف عام أثناء تأدية عمله، وتوفير الأعداد الكافية من أفراد الأمن بحسب حجم المنشأة الطبية، كما أورد موقع انفراد.

«التأمين الصحي» ومعارك حق العلاج

منذ أكثر من عام، أطلقت النقابة حملة أنقذوا التأمين الصحي، واحدة من معارك هذه الحملة هو القانون الذي قدمه النائب «هيثم الحريري» وتدعمه النقابة، بتخصيص أربعون قرشًا (الجنيه 100 قرش) من أموالالضرائب المفروضة على السجائر، بموجب القانون رقم 12 لسنة 2015 الذي يفرض 50 قرشًا على كل علبة سجائر  لصالح التأمين الصحي، لكن البيان يذكر أن قرشًا واحدًا لم يصل إلى هيئة التأمين الصحي من هذه  الضرائب، بحسب صحيفة اليوم السابع.

ومن معارك التأمين الصحي التي خاضتها النقابة أيضًا، كانت معركتها ضد مشروع قانون التأمين الصحي الجديد، والذي أعلنت النقابة اعتراضها عليه في إبريل () في مؤتمر صحافي، نقل وقائعه المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وخلال المؤتمر، أشارت «منى مينا»، وكيل نقابة الأطباء أن مشروع القانون، ورغم التعديلات التي تمت فيه إلا انها لم تمس جوهر القانون، والذي أبقى على شراكة القطاع الخاص في التأمين الصحي، وهو الباب الفارق، بحسب «مينا»، بين أن يصبح القانون بابًا لتأمين صحي يشمل جميع المصريين كخدمة وفق قدراتهم المادية، وبين أن يكون بابًا لدخول القطاع الخاص الاستثماري في القطاع الصحي.

وأوضحت منى مينا، أن ما ترفضه النقابة، هو ألا تكون المستشفيات  العامة حجر الأساس في مشروع قانون التأمين الصحي ، كما أن القانون لم يأتي على ذكر أوضاع القائمين على تقديم خدمة التأمين الصحي، ويصل عددهم إلى 800 ألف مقدم للخدمة ما بين طبيب وممرض،  وهو ما يطرح علامات استفهام.

وقال «إيهاب الطاهر»  الأمين العام للنقابة أنهم، أي النقابة، لايمكنهم قبول مشروع قانون خالٍ من دراسة اكتوارية تحدد مدة سريانه، وغامض في تعريف فئة غير القادرين من متلقي الخدمة، وبه شبهة عدم دستورية بسبب استثنائية لبعض كبار الموظفين من اشتمال اشتراك تأمينهم الصحي على بعض البدلات.

نصيب الصحة من الموازنة العامة للدولة

أثار نصيب الصحة من موازنة العالم المالي 2016/2017 جدلاً كبيرًا، وذلك بسبب قيمتها، 48 مليار جنيه يزيادة ثمان مليارات جنيه عن العام المالي السابق فقط، وهو ما وضع شبهة عدم الدستورية أمام إصدار الموازنة، بالإضافة إلى عدم قدرة القيمة المخصصة على سد العجز في الخدمة الطبية في مستشفيات وزارة الصحة، خاصة أن نسبة التضخم التي أعلنها الجهاز المركزي للمحاسبات وقتها 13% أي أن الزيادة ستتآكل بسبب نسبة التضخم، وهو ما هدد بانهيار الخدمة الصحية وزيادة ترديها.

ربما تكون هذه المعركة واحدة من المعارك التي لم تنتصر فيها النقابة، فقد جرى تمرير الموازنة العامة بإضافة موازنة المستشفيات العسكرية إلى نصيب الصحة من الموازنة لتوافق المعايير التي وضعها الدستور ، وهو ما ردت عليه وكيل النقابة منى مينا بأن ضم ميززانية هذه المستفشيات يتوجب فتحها للعامة، بحسب صحيفة الوطن المصرية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من sasapost - community من خلال الرابط التالي sasapost - community ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا