الارشيف / مجتمع / sasapost - community

ساسة بوست | بيقولوا علينا: «معندناش انتماء»

تقرير منقول من ساسة بوست

يرن في طبلة أذني إيقاع آلة موسيقية عطباء، تقول «انتم اللي خربتوها»، «انتم بتكرهوا البلد»، «انتم مش وطنيين»، «انتم معندكوش انتماء»!

يشعر كثير من الشباب المصري على مر العصور، (والمقصود بالعصور هنا ما بعد الثورة)، بحالة من الإحباط، وفقر مدقع للمشاعر تجاه وطنه، بل يكاد انعدامها، ولقد كان قبل تلك العصور مكتوم المشاعر. ولم يتساءل من يتهمه بمثل هذه الاتهامات عما أدى به إلى نهاية هذا الطريق ووصوله لأن يصبح كالشجرة الجوفاء تعد رقمًا ولا تنتج ثمرًا. وكيف يتساءل، فهل يفكر القاتل، وهو يقتل ضحيته.

هناك حلقة مفقودة لحالة اللاوعي التي وصل إليها الشباب من التوق للهروب مما اقتنعوا به بأنه الجحيم بعينه، فهم إما مقتولين أو معتقلين أو هاربين أو مخرسين أو مسايرين بشق الأنفس. ففي معظم النظريات العلمية لكل نتيجة سبب.

وهنا يشحذ عقلي الإجابة عن سؤال «لماذا وصل بنا الحال لفقدان الأمل؟ ولما الشعور بعدم الوطنية أو كراهية الوطن في بعض الأحيان؟ ومن الفاعل وما الاستفادة؟»

سوف أسرد نموذجا لاحتكاكي المباشر به، فبعد إطلاعي على تعديلات مقررات وزارة التربية والتعليم لبعض مناهج المواد بانت الرؤية عيانًا. كنا نعلم أن المناهج قيد التطوير، ولكن أن يتم التطوير على حساب الهوية، فكلا. حينما تنظر إلى بعض نصوص القراءة في أحد الكتب الجديدة، وأن يحذف منها ما هو قيم تدريجيًا بلا سبب مقنع تراودك الشكوك. «ابن بطوطة» موضوع قراءة في أحد الكتب، تقول النسخة القديمة من الدرس «ابن بطوطة أعظم الرحالة المسلمين، وأوسعهم شهرة. حفظ القرآن صغيرًا، ودرس العلوم الدينية والأدب والشعر. أحب الترحال والسفر، وجاب أرجاء العالم الإسلامي. كان الدافع وراء رحلاته…».

والنسخة الحديثة «ابن بطوطة أعظم الرحالة المسلمين، وأوسعهم شهرة. أحب الترحال والسفر، وجاب أرجاء العالم الإسلامي. كان الدافع وراء رحلاته…».

ألهذه الدرجة؟ ما المسيء فيها؟ أتسيء لأحد بعينه؟ ولمصلحة من تم حذفها؟ أتنمي الجملة المحذوفة بذور الإرهاب في عقول أولادنا مثلًا؟

والأمثلة كثيرة في مناهج التربية الدينية التي لغت ما هو قيم. فترى الصغار اليوم لا يحفظون صغار سور القرآن مثلًا؛ لأنها للدراسة فقط، وليست للحفظ. وأتمنى أنهم يدرسونها حقا!

نخلص من هذا المثال أن هناك من يقوم بالتعدي على هويتنا، بل يسلبنا إياها بطرق مشروعة وقانونية، ثم يرجعون بحملاتهم على شبابنا؛ ليقولوا لهم أين الانتماء؟ وأين الهوية؟

لم تقم دولة من الدول التي ابتليت بالاحتلال، إلا بصبرها على النظام التعليمي وتطويره، وخير مثال على ذلك «مهاتير محمد» وماليزيا. وعلى العكس نقوم هنا بالعمل على تدهور التعليم، وإصابته بالعجز الكلي، بعد أن كان يمشي على ساق واحدة.

ولاختصار المسافات

إذا تمعنا بالنظر في الأحداث نجد أن شاتمينا هم سالبونا الانتماء والهوية. هم من أرادوا ذلك لمخططاتهم. وما إن تصيبنا لعنتهم، ونشعر بعدم الانتماء، ونصيح به يلوحون بأصابع الاتهام إلينا (يقتل القتيل ويمشي في جنازته).

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من sasapost - community من خلال الرابط التالي sasapost - community ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا