الارشيف / مجتمع / sasapost - community

ساسة بوست | لماذا يهاجر الشباب الهجرة غير المشروعة؟

تقرير منقول من ساسة بوست

على الرغم من أن ظاهرة الهجرة ظاهرة قديمة، بفضلها تكونت الحضارات ونشأت المجتمعات، إلا أنها في عصرنا الحالي مع زيادة عدد السكان، وتردى الظروف الاقتصادية، بات الحالمون يتطلعون للانتقال لأراض جديدة لتحقيق الحلم.

ومع وضع الدول الكبرى قيود على الهجرة اضطر الحالمون اللجوء «للهجرة غير المشروعة».

ويرى بعض الباحثين أن عصابات الهجرة غير الشرعية أو عصابات الإتجار بالبشر، إنها تستغل الضحية بطلب مبالغ كبيرة من الأموال، كما يتعرض هؤلاء الشباب للموت غرقًا أثناء «الهجرة غير المشروعة».

وتتعرض حاليًا نسبة كبيرة من الشباب إلى الموت غرقًا أثناء عمليات «الهجرة غير المشروعة».

حيث إنه في كارثة جديدة، وهى غرق مركب للهجرة غير المشروعة، عصر الأربعاء، الموافق ٢١ سبتمبر (أيلول) ٢٠١٦، فى منطقة رشيد بمصر، وكان على متن هذا المركب حوالي٦٠٠ شخص، مخلفًا وراءه ما يزيد على٢٠٠  غريقًا، حاولت قوات حرس الحدود إنقاذ بقية الركاب، وذلك بمشاركة مراكب الصيد الخاصة بالأهالي بإنقاذ حوالي ١٥٤ فردًا أحياء، ونقل٣  مصابين لمستشفى رشيد العام.

وهذه الحادثة تلقي الضوء على:

المقصود بالهجرة غير المشروعة وأشكالها.

أسبابها وآثارها.

الجهود الدولية المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة.

أولًا: المقصود بظاهرة الهجرة غير المشروعة

الهجرة ظاهرة اجتماعية  قديمة عرفها الإنسان والحيوان والطير منذ بدء الخليقة، معناها لغويًا «الترك والانتقال».

واصطلاحًا: ترك الموطن الأصلي إلى غيره من المواطن، وانتقال البشر أو الحيوانات أو الطيور من موطن إلى آخر.

ولقد أمرنا الله بالهجرة في قوله تعالى «ألم تكن أرض الله واسعه فتهاجروا فيها» (النساء ـ 97)، وبالهجرة تكونت الحضارات الإنسانية، وعمرت الأرض، فالانتقال من مكان لآخر حق من حقوق الإنسان، أقرتها مواثيق المتحدة وأمرت به الأديان السماوية.

ولكن في العصر الحالي تحدد كل دولة قوانين دخول الأجنبي إلى أراضيها، وفي حالة مخالفة تلك القوانين تتحول إلى هجرة غير مشروعة.

يرتبط بالهجرة غير المشروعة أشكالًا عدة من الهجرة، منها:

1 ـ الهجرة الانتقائية: وهي انتقاء المميزين، والأيدي العاملة الماهرة؛ مما يؤدي لتخلف البلاد الأصلية للمهاجر، ولكن المهاجر يرى أن التحويلات المالية التي يرسلها لأهله تعوض هذه الخسارة.

2 ـالتهجير القسري: وهي هجره اضطرارية يجبر  عليها الفرد والجماعات؛ لأسباب اقتصادية أو سياسية أو قهرية.

_3الإتجار بالبشر: تنشأ نتيجة غلق القنوات المشروعة للهجرة أمام الشباب والأفراد، فيلجأون إلى عصابات الهجرة غير المشروعة، وغالبًا يتعرضون للاستغلال.

ثانيًا: أسباب الهجرة غير المشروعة ودوافعها

ترجع لعدة أسباب:

1 _دوافع اقتصادية: من أهم الدوافع هي سوء الأحوال الاقتصادية من بطالة وانخفاض الأجور، وتدني مستوى المعيشة في أوطانهم، وتزداد المشكلة تعقيدًا مع ارتفاع معدلات الفقر في الدول الفقيرة، واتجاه الدول الغنية نحو الانتقائية وتضييق فرص الهجرة المشروعة.

2 _ دوافع اجتماعيه: ترتبط الدوافع الاجتماعية بدوافع اقتصادية، مثل الزواج والوجاهة وغيرها.

3 _ دوافع سياسية: تؤدى الصراعات السياسية ونظم الحكم الجائرة، إلى هروب المواطنين للدول المجاورة الأكثر ديمقراطية.

ثالثًا: إشكالية الهجرة غير المشروعة من الناحية الدولية

تلقى مشكلة الهجرة غير المشروعة اهتمامًا دوليًا من الدول المستقبلة للهجرة، وبعض المنظمات الدولية ذات الصلاة بالموضوع، مثل منظمات العمل الدولية، ودول الاتحاد الأوروبي التي تركز على وقف فلول الهجرة غير المشروعة  بالقوة، أو تسليم المهاجرين إلى حكوماتهم، أو تمويل دول شمال إفريقيا لتشد الحراسة على الحدود لمنع هذه الهجرات، ولما تنظر إلى  حقوق هؤلاء البشر في إيجاد فرصه عمل والعيش بكرامة وأمن وسلام، وكلها إجراءات أمنيه قد لا تنجح في النهاية في الحد من الهجرة غير المشروعة إلى هذه البلدان.

 رابعًا: الجهود الدولية في مجال الهجرة غير المشروعة

ستظل ظاهرة الهجرة موجودة على الأرض ما دامت الحياة مستمرة، وستبقى إشكالية الهجرة الدولية مطروحة ما دامت المجتمعات البشرية تنمو وتتكاثر، والحقيقة أنه سواء كانت هذه الهجرة مشروعة أو غير مشروعة لها جوانب إيجابية وأخرى سلبية.

وعلى الرغم من الجهود الدولية المبذولة للحد من الهجرة المشروعة وغير المشروعة، والوقوف في وجه هذه الظاهرة، الله إن هناك المهاجرين المجبرين على الهجرة غير الشرعية مما يدفعهم للموت.

وسنعرض بعض الجهود الدولية لتقنين الهجرة غير المشروعة

1 _ جهود الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير المشروعة:

على الرغم من أن الأوروبيين في القرن التاسع عشر، والعشرين هاجروا إلى دول العالم الجديد، إلا أنهم ينكرون حق فئات معينة في الهجرة إليهم، ويضعون مهنية معين.

وتتمثل آليات وسياسات الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة غير المشروعة فيما يلي:

_الشرطة الأوروبية «يورو بول»: هي منظمة الشرطة الأوروبية المسؤولة عن تبادل المعلومات بين أجهزه الأمن الأوروبية في مختلف المجالات التي تهدد الأمن الأوروبي.

_نظام معلومات شينجين:

الأصل فيه إلغاء إجراءات السيطرة الأمنية على تنقلات الأشخاص داخل دول الاتحاد الأوروبي، ولكنه يربط سفارات الدولة الأوروبية بقاعدة البيانات.

2 _الجهود الدولية لمعالجة ظاهرة الهجرة غير المشروعة:

1 ) المتحدة: يتلخص موقف المنظمة الدولية للأمم المتحدة لمعالجة ظاهرة الهجرة غير المشروعة فيما يلي:

_إن التشدد في إجراءات الهجرة سيزيد من الهجر غير المشروعة.

_الهجرة غير المشروعة تتطلب تعاون الدول في مواجهة  مهربي البشر .

_إن الهجرة الدولية المسنودة بسياسات سليمة، يمكن أن تكون لها فائدة في تنمية البلدان التي يأتي منها المهاجرون، والبلدان التي يصلون إليها، ولكن هذه الفوائد مرهونة باحترام حقوق المهاجرين أنفسهم وصونها.

2 _المؤتمرات والندوات العلمية المعنية بالهجرة الدولية:

شهد القرن الواحد والعشرين نهضة دولية للاهتمام بمشكلة الهجرة واللاجئين، فعقد العديد من المؤتمرات والندوات ومنها:

_الحوار الذي عقد في نيويورك 15 سبتمبر (أيلول) 2005م.

_مبادرة برن: حيث تبنت الحكومة السويسرية هذه المبادرة عام 2001، وعرض جدول أعمال دولي لإدارة الهجرة يوليو (تموز) 2003م.

_مؤتمر برن 2  (2 _4 ديسمبر (كانون الأول) 2014م

_ بيان الرباط: في مؤتمر ضم 60 دولة إفريقية وأوروبية، صدر بيان اتفق فيه الوزراء على تشكيل شراكة لتنظيم الهجرة غير المشروعة.

_ منظمة العمل الدولية: صدر عنها عدد من الاتفاقيات والمبادئ الخاصة بحق العمل والعمال.

_اللجنة العالمية للهجرة الدولية: هي لجنه خاصه مؤقتة ( 18 شهرًا) كونها السكرتير العام للأمم المتحدة، بهدف جمع المناقشات المحلية المتناثرة حول الهجرة، واقتراح سياسات للهجرة، وقد أصدرت اللجنة تقريرها في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2005م.

_منظمه العفو الدولية: وضعت المنظمة مشكلة الهجرة، وما يلاقيه المهاجرون من صنوف العذاب والمخاطر محل اهتماماتها الواسعة، فأصدرت عام 2004م تقريرًا بعنوان:

«من أجل برنامج عمل دولي لحقوق الإنسان _تعزيز حقوق اللاجئين والمهاجرين».

_ وهكذا تظل المشكلة التي تواجه آليات الحماية الدولية للمهاجرين المتمثلة في إقناع السياسيين والشعوب بضرورة الدفاع عن اللجوء، وتعزيز حقوق اللاجئين والمهاجرين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضمان قيام المجتمع الدولي بمسئولياته لتأمين وحماية اللاجئين.

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من sasapost - community من خلال الرابط التالي sasapost - community ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا