الارشيف / إعلام دوت اورج / إعلام.أورج

هذا ما فعلته “الحياة” في عماد الدين أديب



رباب طلعت

بعد حوالي 3 أشهر من انضمام الإعلامي عماد الدين أديب لـ”الحياة” تفاجئ جمهور القناة الذي ينتظر منذ فترة طويلة عودتها للأضواء من جديد، بنبأ رحيله عنها، بعدما صور عدة حوارات مسجلة لم يتلقَ عليها أجرًا حسبما ألمحت المصادر.

عماد الدين أديب الإعلامي المخضرم، مؤسس مدرسة التوك شو في ، خرج من المعادلة عَكَسَ كل التوقعات بأن يكون هو المنقذ للقناة، سواءً كان ذلك لخبرته الحوارية، منذ بداياته الصحفية، أو باعتباره نخبة النخبة من الإعلاميين المصريين، أي أن انضمامه للقناة، وعودته للجمهور بعد اختفاء زاد عن 5 أعوام عن الشاشة الصغيرة، كان بمثابة طاقة نور للقناة كي تخرج من نفقها المظلم الذي حفرته الإدارة السابقة على مدار عامين وأكثر.

يبدو أن قرار “أديب” بالعودة للشاشة عن طريق “الحياة” لم يكن مدروسًا، فلم يضف لها شيئًا ولم تضف له شئ، بل خرج منها في اليوم الثالث لعرض حلقات برنامجه الجديد “ والعالم” الذي بدأ منذ أمس الأول، وحاور في الأولى أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والثانية استضاف فيها الدكتورة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، واليوم وبرغم تركه للقناة ظهر حواره المسجل مع المدير التنفيذي للمجلس اليهودي الأمريكي، 3 حلقات مع شخصيات قوية، كعادة “أديب”، لكنها وعلى غير المتوقع لم تجني ثمارها.

والعالم” الذي أذيع منه 3 حلقات حتى اليوم، لم يكن هو التجربة الأولى لظهور “أديب” على شاشة “الحياة”، ففي نوفمبر الماضي، وعقب حادث الواحات المأساوي، قد كان للجمهور موعدٍ مع “انفراد” عماد أديب مع ضيفين يمثلان قطبي الواقعة وهما النقيب محمد الحايس، الناجي من الحادث، والإرهابي الوحيد الناجي من عملية التصفية التي ردت بها الجهات الأمنية ثأرًا للشهداء، وهو الحوار الذي أثار زوبعة لم تهدأ حول “أديب” لأيام حتى أثيرت أنباءً عن انسحابه من “الحياة” بعده، إلا أن هالة سرحان، رئيس الشبكة قد نفت ذلك تمامًا.

نرشح لك: بين البطل والإرهابي.. 7 ملاحظات على “انفراد” عماد أديب

“انفراد” عماد أديب محاور الرؤساء، وصحفي الانفرادات في شبابه، على “الحياة” كان أقل بكثير من التوقعات حيث خرج حوارًا هادئًا، سطحيًا، واحتوى على العديد من الأخطاء، أبرزها أن الإرهابي كسب تعاطف البعض، بل وساعده الإعلامي على “تبرير جريمته”، بالتأكيد على أفكاره عن غير قصدٍ كما جاء في الحوار بالنص مثلًا: “-هل يؤنبك ضميرك ليلاً لأنك قتلت واحداً من بلدك أو من دينك؟ -الرسول قتل أعمامه -بس دول كانوا كفار! -بالضبط!”، الأمر الذي زعزع صورة “أديب” عند الجمهور، خصوصا المهتمين بهذه النوعية من المحتوى التلفزيوني.

الخطأ الثاني، وإن لم يكن “أديب” المدان فيه، حدث منذ يومين بإذاعة “الحياة” حوارًا مسجلًا له من شهر، مع وزير الخارجية الذي تحدث فيه بشكل سيّء عن السودان، حدث هذا في مساء نفس اليوم الذي خرج السيسي ممسكًا بيد رئيسها عمر البشير، بعد محادثات أثيوبيا، كعلامة على العلاقات الوطيدة بين البلدين، ما دفع القناة لقطع البث عن البرنامج، وتبرير ذلك لاحقًا بأنه بسبب عطلٍ فني، ولكن في الحقيقة الظاهرة هو لأن الحوار لم يُراجع، ولم تُختبر صلاحيته مع الوقت الذي تجري فيه مباحثات ثلاثية مع السودان وأثيوبيا للوصول لحالة من “الوفاق”.

خرج “أديب” أخيرًا من الحياة، بعد الظهور المرتبك له عليها، ليختتم مسيرته معه إلى هنا، ولكن تستمر إذاعة حلقاته المسجلة عليها في موعدها يوميًا، خلال برنامج “ والعالم” من السابعة إلى التاسعة مساءً، ولكن هل يفكر الإعلامي في العودة للشاشات في تجربة جديدة مدروسة؟ أم أنه سيكتفي بتاريخه الطويل والظهور كضيف فقط في برامج منتقاة أبرزها بالقطع “كل يوم” لشقيقه عمرو أديب .



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا إعلام.أورج لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا