المواطن / المواطن

هل تنتهي الحرب "الإيرانية – السعودية" بالتصالح.. خبراء يكشفون حقيقة الأمر

منذ أن توترت العلاقات السعودية الإيرانية، سعت دول كثيرة منها العربية والأوربية لرأب الصدع بين الدولتين ذات الثقل الإقليمي في المنطقة، إلا أن أدوار الوساطة دائما ما كانت تنتهي بالفشل الذريع بسبب تمسك طهران بعقيدتها التوسعية ونقل الثورة إلى دول الجوار، حتى جاءت رسالة خليجية إلى طهران عبر الكويت لمحاولة إنهاء الصراع والحرب الباردة بين البلدين وكف طهران عن تدخلاتها في شؤون دول التعاون الخليجي بجانب تدخلها في واليمن والعراق ولبنان.

من جانبها ردت طهران على رسالة الكويت الخليجية، لاحتواء التوتر والاحتقان في العلاقات الإيرانية الخليجية، بالتأكيد على سعيها لتعزيز التعاون مع دول المنطقة.

وقال الناطق باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، ردا على سؤال حول فحوى رسالة الرئيس الإيراني إلى الشيخ صباح الأحمد، أمير دولة الكويت: "إنه نظرا لدعوة دول الخليج للعلاقات مع إيران، فإن الجمهورية الإسلامية تدعو أيضا إلى العلاقات وترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة مع الدول سيما مع دول الجوار".

وشدد على أن "السلام والاستقرار في المنطقة وإقرار العلاقات مع الدول، هي على رأس أولويات السياسة الإيرانية، وأن طهران سعت وتسعى وباستمرار في هذا المسار، خصوصا مع دول المنطقة".

من جانبه استبعد محمد محسن أبو النور، الباحث في الشأن الإيراني، أن تتحسن العلاقات الإيرانية السعودية في المرحلة الراهنة لعدد من الاعتبارات وهي:

التصعيد المتواصل من الجانبين، خاصة مع الهجوم الشديد الذي شنه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أخيرا على طهران من واشنطن.

عدم التزام إيران بمتطلبات التهدئة مع جيرانها، رغم إعلان الرئيس حسن روحاني رغبته في تخفيف التوتر مع الجيران العرب.

إصرار إيران على الانخراط في الملفات العربية السائلة وعلى رأسها اليمن والعراق ولبنان وسوريا.

التهديد الإيراني للأمن القومي العربي من خلال تواجدها على الحدود الجنوبية السعودية في صعدة، ومن خلال الدعم المالي والعسكري واللوجيستي للحوثيين في اليمن.

التجول البحري غير المحسوب والذي يشبه المغامرات الحربية لإيران في مياه الخليج وفي بحر العرب.

الحرب على أسعار النفط التي تزيد من إشعال الخصام السياسي بين الطرفين، إذ ترفض المملكة تخفيض إنتاجها من النفط لمعادلة السعر العالمي.

الرغبة الدولية والأمريكية على وجه الخصوص في استمرارية توتر العلاقات الإيرانية الإقليمية لمواصلة الضغط على طهران خاصة بعد أن صعد الرئيس دونالد ترامب إلى قمة السلطة.

وعلى الجانب الأخر قال المحلل السياسي اليمني ورئيس تحرير موقع "اليمن العربي"، الدكتور جمال باراس، إن تصالح السعودية وإيران يعني تخلي إيران عن سياستها التوسعية في الدول العربية التي تتدخل فيها سياسيا وعسكريا، ولأنها فكريا قائمة علي نشر أفكارها الثورية، فإنها لن تتخلى عن هذه الفكرة وإن تراجعت عنها ستتفكك من الداخل لوجود معارضة كبيرة ضد نظام الحكم.

وأضاف باراس، أن إيران لن تتحول إلي شريك سياسي فعلي، وإنما تنطلق في مفاوضاتها من فكرة في المذهب الشيعي تدعي "التقية" وهي إظهار ما يخالف الباطن لما فيه صالح المذهب وهو ما أعلن في الوسائل الإعلامية الإيرانية داخليا تعليقا علي المفاوضات النووية والسير فيها والتجربة التي شاركت فيها سياسيا.

وأوضح المحلل السياسي اليمني أن سعي إيران للتصالح في الفترة الحالية وتحركاتها الدبلوماسية المكثفة بين دول الخليج، هو سعي دبلوماسي خشية من انفراط العقد والحفاظ علي ما تبقي، فقد شعرت إيران أن العالم لن يقبل باستمرار التوسع والعبث علي حساب القوي الإقليمية الأخري، فلن تقبل الولايات المتحدة في الثأثير علي تحالفها مع دول الخليج ولن تقبل روسيا الاستدارة عليها وتحقيق انتصارات تقلل من نصيبها وصيحات تركيا المتكررة من التدخل الإيراني في ، ولهذا وبناء علي إمكانياتها المادية التي مهما عظمت لن تغطي تكاليف التوسع خاصة وأن إيران تعتمد علي النفط الذي تقلصت قيمتها في تمويل 60% من ميزانيتها وقد تأثرت كثيرا لذا فان سعيها السياسي له ما يبرره وحتي تحافظ علي جزء من انتصاراتها وتبتعد عما يمكن أن يضغط عليها.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من المواطن من خلال الرابط التالي المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا