الارشيف / مصر العربية / مصر العربية

لإنهاء الصراع في ليبيا.. هل تنجح «خارطة» السراج الجديدة؟

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

خريطة سياسية جديدة أعلنها رئيس حكومة الوفاق الليبي فايز السراج، تدعو لانتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في مارس 2018، بحثًا عن وقف للصراع المسلح القائم في البلاد منذ 6 سنوات.

 

إعلان السراج عن خارطة طريق جديدة جاء بعد توتر المشهد الليبي في الآونة الأخيرة، صعود حفتر مجددًا بسيطرته على كامل مدن بنغازي، و انقسام الجماعات المسلحة في العاصمة طرابلس، وما يقابلها في غرب ليبيا من صراع مسلح.

 

وبعد مرور 6 سنوات، لم تنجح جهود المتحدة في وأد النزاع، من خلال مبعوثيها إلى ليبيا؛ حيث أقامت العديد من المبادرات واللقاءات بين أطراف الصراع ، لكنها سرعان ما تذهب أدراج الرياح.

 

ومؤخرًا أعلن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عن خريطة طريق مقترحة تقضي بالدعوة إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في مارس 2018. في خطوة لو كتب لها الاستمرار ربما تنهي الصراع المحتدم في ليبيا.

 

خارطة جديدة

 

وبحسب إعلان السراج فإن خارطة الطريق الجديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية في مارس من العام المقبل، وستفرز برلماناً جديداً تستمر ولايته 3 سنوات كحد أقصى، أو حتى الانتهاء من إعداد الدستور والاستفتاء عليه. ويتم انتخاب رئيس الدولة بشكل مباشر من الشعب.

 

وأوضح السراج أن الخارطة مبنية على أسس الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي وثوابتنا الوطنية، وهي مبادرة تتيح الفرصة أمام الجميع وبالجميع، للمساهمة في بناء دولة ليبيا المستقبل وبإرادة وطنية حرة.

 

وشملت خريطة الطريق المقترحة من قبل السراج 9 نقاط، من بينها استمرار العمل بالاتفاق السياسي وحكومة الوفاق الوطني، إلى أن يتم تسمية رئيس الحكومة الجديدة من قبل رئيس الدولة المنتخب، واعتماد حكومته من قبل البرلمان.

 

ومن ضمن النقاط أيضاً أن تقوم المفوضية العليا للانتخابات وبالتنسيق مع المتحدة، وبمساعدة جامعة الدول العربية والاتحادين؛ الإفريقي والأوروبي، بالإعداد والإشراف ومراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

 

وطالب السراج ضمن الخريطة بإعلان وقف إطلاق النار، وجميع أعمال القتال في كافة أنحاء البلاد، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي والمواثيق الدولية.

 

الأطراف المتصارعة تعمق الأزمة

الباحث السياسي الليبي الدكتور  كامل  عبد الله يقول إن الأزمة في ليبيا مستمرة بسبب تعنّت بعض الأطراف  وإصرار بعض الكيانات سواء الأمنية أو السياسية على  موقفها  المسبقة، إضافة إلى تدهور الوضع الأمني وطبيعة التحالفات، كل ذلك يشير إلى أن الأزمة طويلة الأمد بسبب غياب الحوارات الحقيقة والمفاوضات الجادة  بغية للوصول إلى تسوية سياسية يمكن من خلالها  تقاسم السلطة والثروة، وإعادة البلاد إلى مسارها  الديمقراطي.

 

وأضاف عبد الله في تصريحات  خاصة لـ" العربية"،  أن مبادرة السراج ليست الأولى حيث إنه أعلن قبل  عدة أشهر مبادرة في ذلك السياق، مشيرًا إلى أن القوى الدولية  تدفع هي الأخرى إلى اتجاه خيار  الانتخابات، ولكن مبادرة السراج  تصطدم  بالواقع المعقد على الأرض ، خاصة أول  موقف من رئيس النواب عقيلة صالح أبدى اعتراضه على هذه المبادرة.

ويزيد الباحث السياسي، أن هناك مجموعات أخرى ترى الوضع الأمني والسياسي غير ممهد إلى إجراء الانتخابات إضافة إلى أن هذا المسار  لا يمكن ضمان تنفيذه على الأرض، ولا حتى القبول  بنتائجه في حال  جرى تنفيذه، فهناك مشكلة مستعصية فيما  يتعلق  بصلابة الكيانات السياسية والأمنية وقدرتها على السيطرة والتحكم على الموالين والتابعين لها.

 

ويشير عبد الله أنَّ الخطوة  قفزة إلى الأمام، ولكن دون أن تكون لها أسس حقيقية أو متينة  يكن الاستناد إليها في حال  تعثر  مسارها الديمقراطي. ولن ينتهي الصراع بجولة أو اثنين لأن الأزمة عميقة  جدًا.

ويختتم الباحث في الشأن الليبي، حديثه بالقول إن السراج يحاول دفع العملية السياسية،  وربما نشهد خلال ما  تبقى من هذا العام تقدمًا خاصة بعد تعيين المبعوث الأممي الجديد  غسان سلامة.

 

تحريك للمياه الراكدة

 

 النائب في البرلمان الليبي التابع لمنطقة طبرق، أبو بكر بعيرة، يقول إن المبادرة التي طرحها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج لإنهاء الصراع في ليبيا هي بمثابة تحريك فقط للمياه الراكدة.

 

ويضيف بعيرة في تصريحات صحفية إلى أن المبادرة هي إعلان لفشل الوساطة الإماراتية وفشل  مبادرات كل دول الجوار التي لم تستطع تحقيق تقدم ملموس في المشهد  السياسي الليبي حتى الآن، مضيفا، أن حل الأزمة السياسية في ليبيا بيد الأطراف الأساسية في البلاد كالجيش ومجلس النواب.

 

 

 

 

من جانبه انتقد عضو النواب الليبي المنعقد في طبرق، علي السعيدي، مبادرة السراج.

 

وبين السعيدي، أنَّ طرح المبادرات من اختصاصات النواب، لافتًا إلى أن رئيس البرلمان عقيلة صالح، سبق وأن طرح مبادرة تتضمن إجراء انتخابات في فبراير 2018 مبينًا أن ذلك من حقه باعتبار النواب جسم منتخب. وتابع "وليس جسم عليه الوصاية كمجلس السراج لذلك ليس له الحق في طرح مثل هذه المبادرة".

 

أمريكا تبحث عن دور

 

وكشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن أول اتصال مباشر لها مع المشير خليفة حفتر، قائد القوات الليبية في شرق ليبيا، في مسعى – حسب ما تقول أمريكا - من إدارة ترامب للقاء مختلف فرقاء الأزمة لبحث حل توافقي يطوي صفحة النزاع منذ الإطاحة بالعقيد معمر القذافي عام 2011.

 

وقالت واشنطن إنها متمسكة بالاتفاق السياسي الليبي الذي يوفر خريطة طريق لحكومة انتقالية وانتخابات وطنية

 

وفي دراسة أعدها مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، قالت إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخطط لتوسيع التواجد الأمريكي في ليبيا بحجة نشاط العديد من الجماعات المسلحة هناك، كما أن هناك مخاوف من تزايد النفوذ الروسي في البلاد وقناعات بين العديد من مساعدي ترامب وأعضاء الحزب الجمهوري أن إدارة الرئيس السابق بارك اوباما قد تخلت عن ليبيا دون تحقيق إنجاز يذكر بعد الإطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي.

 

 

ويقول مراقبون إن إدارة ترامب ستشرع في تنفيذ سياستها الجديدة التوسعية في ليبيا خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهي سياسة تهدف إلى تعزيز الأهداف الأمريكية الحالية المتمثلة في دعم المصالحة بين الفصائل المتنافسة في المناطق الشرقية والغربية من البلاد.

 

ومن المرجح أن تؤدي هذه السياسة إلى إعادة فتح السفارة الأمريكية وتأسيس الوجود الدبلوماسي في طرابلس وإقامة جهود جديدة لتبادل المعلومات الاستخبارية مع دور متزايد للقوات الأمريكية الخاصة، حيث سيتم إرسال ما يصل إلى خمسين جنديًا إلى ليبيا على أساس دوري للمشاركة في عمليات استخبارية وتدريبية.

 

وبحسب وسائل إعلام أمريكية أن ترامب قد تراجع بالفعل عن سياسته القديمة التي كانت تتمحور حول عدم وجود أي دور للولايات المتحدة في ليبيا خارج نطاق مكافحة تنظيم داعش بعد أن تزايدت التحذيرات من انخراط روسيا في الشأن الليبي لدرجة توجه العديد من المسؤولين الليبيين إلى موسكو للمساعدة في العثور على حل للأزمة في البلاد علما بان موسكو فقدت مليارات الدولارات من الاستثمارات في ليبيا، وهي تحاول الوصول إلى ميناء بنغازي.

 

داعش يجمع صفوفه

 

يحاول تنظيم داعش تجميع صفوفه في أماكن متفرقة في ليبيا على الرغم من أنّ الجماعات المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة دفعت عناصر التنظيم إلى الخروج من سرت التي كانت تعد أكبر معقل له خارج والعراق.

 

وقصف الجيش الأمريكي بالفعل، تجمعات للتنظيم خارج المدينة، وحذر من الوجود المتزايد لروسيا في البلاد.

 

 

وفي 17 ديسمبر 2015، وقعت أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية، اتفاقاً لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات في البلاد، تمخض عنه رئاسي لحكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دولياً، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، إضافة إلى تمديد عهدة النواب في مدينة طبرق (شرق)، باعتباره هيئة تشريعية.

 

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، عام 2011، في حين تتصارع على الحكم 3 حكومات، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المُعترف بها دولياً، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في البيضاء.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من مصر العربية من خلال الرابط التالي مصر العربية ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا