مصر العربية / مصر العربية

لتخفيف التوتر.. كوريا الجنوبية تعرض إجراء « محادثات نادرة» مع الشمال

  • 1/5
  • 2/5
  • 3/5
  • 4/5
  • 5/5

عرضت كوريا الجنوبية، الإثنين ، إجراء "محادثات عسكريّة نادرة" مع الشمال بهدف تخفيف حدّة التوتّرات بعد أن اختبرت بيونج يانج أوّل صاروخ عابر للقارّات.
 

وجاء المحادثات هذا، وهو الأوّل من نوعه منذ أن انتخبت كوريا الجنوبيّة الرئيس مون جاي إن، في وقت اقترح الصليب الأحمر في سول اجتماعاً منفصلاً لمناقشة إعادة لمّ شمل الأسر التي فرّقتها الحرب الكورية.
 

واقترحت وزارة الدفاع الكوريّة الجنوبيّة عقد اجتماع يوم الجمعة في بانمونجوم "قرية الهدنة" على الحدود بين الكوريتين، في حين الصليب الأحمر إجراء محادثات في الأوّل من أغسطس في المكان نفسه.
 

وإذا تم الاجتماع بين الكوريتين، فسيُشكّل أوّل محادثات رسميّة بينهما منذ ديسمبر 2015 التي وقعت في مبنى"توجيلجاك " الشمالي الكوري . فقد كانت الرئيسة السابقة لكوريا الجنوبية بارك غوين-هي رافضةً لاستئناف الحوار مع الشمال إلّا في حال قدّمت بيونج يانج تعهّدات حول نزع أسلحتها النووية.


وقالت وزارة الدفاع الكوريّة الجنوبيّة في بيان "إنّنا نتقدّم باقتراح لعقد اجتماع يهدف إلى وقف كلّ الأعمال العدائية التي تصعّد التوتّر العسكري على طول الحدود البرّية".


وقال نائب الدفاع سوه تشو-سوك في بيان بوزارة الدفاع:"  إن كوريا الجنوبية عرضت على كوريا الشماليةإجراء محادثات للسلطات العسكرية يوم الجمعة في  تونجيلجاك" 

ولفت نائب الوزير إلى "أن الحوار يهدف إلى وقف كافة الأعمال العدائية التي تصعد التوترات العسكرية بالقرب من الخط العسكري الفاصل، الذي يقسم الكوريتين".

 

ودعا سوه بيونج يانج إلى استعادة خط الاتصالات العسكرية في المنطقة الغربية لإرسال رد على الحوار الذي اقترحته كوريا الجنوبية، متوقعا ردا إيجابيا من كوريا الشمالية.


مبادرة سلام 


وكان الرئيس الكوري الجنوبي الجديد مون جاي-إن قدّ أكّد سابقاً استعداده للتوجّه إلى كوريا الشمالية على الرغم من أجواء التوتر الشديد مع بيونج يانج بسبب برنامجها النووي.
 

ويعد الحوار هذا إجراء متابعة لمبادرة السلام التي طرحها الرئيس الكوري الجنوبي، التي أعلن عنها في برلين يوم 6 يوليو، لوقف جميع الأعمال العدائية على طول الحدود بين الكوريتين اعتبارا من تاريخ 27 يوليو الذي يصادف الذكرى الـ 64 لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الكورية التي جرت في الفترة ما بين 1950 و1953.

 

وفي خطابه ببرلين، اقترح مون أيضا إجراء محادثات للصليب الأحمر مع كوريا الديمقراطية من أجل لم شمل الأسر المشتتة في الكوريتين يوم 4 أكتوبر، الذي يصادف الذكرى السنوية العاشرة لإعلان 4 أكتوبر المشترك وكذلك عطلة تشوسوك التقليدية.
 

وكان إعلان 4 أكتوبر نتيجة قمة ما بين الكوريتين عُقدت في بيونج يانج عام 2007، بين رئيس كوريا الجنوبية الراحل روه مو-هيون وزعيم كوريا الشمالية الراحل كيم جونغ-إيل والد الزعيم الحالي كيم جونغ أون.
 

وكتدبير متابعة آخر لمبادرة مون، الصليب الأحمر الكوري الجنوبي على نظيره في كوريا الشمالية إجراء محادثات إنسانية في أول أغسطس في مبنى دار السلام الذي يقع في الجانب الكوري الجنوبي من قرية الهدنة.
 

ويهدف الحوار إلى عقد لقاء للم شمل الأسر المشتتة منذ الحرب الكورية (1950-1953) في الكوريتين إثر الهدنة، وذلك بمناسبة عطلة تشوسوك في أوائل أكتوبر.
 

أما الصليب الأحمر فأعرب من جهته عن أمله في "ردّ إيجابي" من الشمال بهدف عقد اجتماع للعائلات في أوائل أكتوبر.

المجال مفتوح 
 

وانتقدت كوريا الشمالية في مقال تحليلي نشر في صحيفة "رودونغ" المتحدثة باسم حزب العمال الحاكم بتاريخ 15 من الشهر، مبادرة مون ببرلين، غير أنها تركت مجالا لإجراء الحوار مع الجنوب، مما دعا سيئول اليوم لاقتراح عقد المحادثات العسكرية بين الكوريتين ولم شمل الأسر المشتتة.
 

يشار إلى أنه اذا استجابت كوريا الشمالية لمقترح الوزارة ، ستعقد المحادثات العسكرية بعد 33 شهرا من اتصالات غير معلنة بين مسئولين عسكريين بين البلدين في قرية بانمونجوم الحدودية بتاريخ 15 من أكتوبر عام 2014م.
 

وكانت كوريا الشمالية قد قطعت جميع قنوات الاتصال بين الكوريتين منذ قرار سيئول بإغلاق مجمع كيسونغ الصناعي المشروع المشترك بين الكوريتين في مدينة كيسونغ الحدودية في الجانب الشمالي في فبراير من العام الماضي، حيث أن هناك إمكانية لاستئناف هذه القنوات بهذه المناسبة.
 

ويقول المراقبون إنه من المرجح عقد المحادثات العسكرية نظرا لموقف الشمال الايجابي تجاه المحادثات تقليديا.
 

وسبق أن اقترح الزعيم الكوري الشمالي عقد المحادثات العسكرية بين الكوريتين في المؤتمر الحزبي المنعقد في مايو من العام الماضي، قائلا إن المحادثات العسكرية بين الكوريتين من شأنها أن تساهم في إزالة مخاطر الصدام على الخط الفاصل العسكري وتخفيف حدة التوتر، والتشاور الشامل لحل القضايا التي تهم البلدين .
 


التجارب النووية 
 

وأجرت كوريا الشمالية حتي الان خمس تجارب نووية تحت الأرض منذ عام‏2006‏ وقامت باول تجربة ناجحة لها لصاروخ باليستي عابر للقارات الأسبوع الماضي‏,‏ وكعادتها دائما لا تفوت فرصة اطلاق تجربة صاروخية جديدة حتي تهدد الولايات المتحدة بسحقها وحرقها بصاروخ واحد‏.‏


فقد أعلنت الخارجية الكورية الشمالية ، السبت ، ان النجاح الكبير لتجربة الصاروخ الباليستي دليل علي قدرة بيونج يانج القضاء علي الولايات المتحدة بضربة واحدة في قلب اراضيها اذا لم تلزم حدودها, بينما اثارت التجربة الاخيرة تنديدا من الاسرة الدولية التي طالبت بتشديد عقوبات الامم المتحدة علي النظام الانعزالي.


علي ما يبدو ان كوريا الشمالية لا تهدر وقتا في تطوير قدرتها العسكرية النووية رغم الحصار الدولي والعقوبات المفروضة عليها, وذكر مركز مراقبة امريكي أن صورا لأبرز منشأة نووية في كوريا الشمالية تكشف عن أن النظام المعزول أنتج علي ما يبدو كمية من البلوتونيوم لبرنامجه النووي اكبر مما كان يعتقد.


وأورد موقع38 نورث التابع لجامعة جونز هوبكنز الامريكية ان صورا حرارية لمجمع يونجبيون أظهرت ان بيونج يانج اعادت استخدام قضبان وقود مرتين علي الاقل بين سبتمبر2016 ويونيو من العام الحالي. وأوضح أن مختبر الأشعة الكيميائي عمل بشكل متقطع وجرت عمليتا اعادة معالجة علي الاقل لم يتم الاعلان عنهما لانتاج كمية غير محددة من البلوتونيوم وهو من شأنه ان يزيد مخزون كوريا الشمالية من الاسلحة النووية.


واوضح انه تمت ملاحظة نشاط حراري متزايد في منشأة تخصيب اليورانيوم في المجمع لكن لم يتضح ما اذا كان ذلك بهدف زيادة المخزون لغايات متعلقة بالاسلحة ربما او نتيجة اعمال الصيانة.


وقال باحثو الموقع ان تحليل النماذج الحرارية من منشأة في الموقع يشتبه في انها تستخدم علي الارجح لانتاج النظائر والتريتيوم توحي بان المرفق لا يقوم بانتاج التريتيوم المشع.


ومادة التريتيوم عنصر اساسي يستخدم في صناعة اسلحة نووية حرارية متطورة تحدث اضرارا اكبر بكثير من تلك المزودة فقط بالبلوتونيوم واليورانيوم.


وكانت كوريا الشمالية أوقفت العمل في مفاعل يونجبيون عام2007 بموجب اتفاق ينص علي مساعدات مقابل نزع الاسلحة. لكنها بدأت اعمال ترميم فيه بعد التجربة النووية الثالثة لها في عام.2013


ورغم كل المحاولات الدولية في وقف الطموح الجامح لكوريا الشمالية في امتلاك اسلحة نووية خطرة, الا انها ترفض كل محاولات التقارب, حتي مع جارتها الجنوبية, وكان آخرها انتقادها امس لمبادرة الرئيس الكوري الجنوبي, مون جيه- إن للتقارب عبر الحدود, ووصفها بأنها سفسطة في أول رد لها علي الاقتراح, الذي قدمه مون الاسبوع الماضي, طبقا لما ذكرته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للانباء امس.


وكان مون قد أعلن, خلال زيارته لبرلين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين, عن المبادرة, التي تسعي سول بمقتضاها لنزع الأسلحة النووية لبيونج يانج بضمان أمني, وحوافز اقتصادية ودبلوماسية, فيما تسعي لمعاهدة سلام وترفض احتمالات توحيد قسري.



وفي ذات الاطار ينوي الأمن الدولي التصويت خلال الأيام القريبة المقبلة علي حزمة عقوبات جديدة ضد كوريا الشمالية بسبب التجارب التي تجريها في مجال الصواريخ, حيث تضم العقوبات المقترحة حظر توريد مصادر الطاقة إلي بيونج يانج, ومنع عمال كوريا الشمالية من العمل خارج بلادهم.


وتبقي مشكلة التحالفات الاسيوية بين روسيا والصين وكوريا الشمالية, والذين سيستخدمون بالتأكيد حق الفيتو اوعلي الاقل الامتناع عن التصويت علي تلك العقوبات في الامن, خاصة أن روسيا والصين تقترحان خطة لتسوية الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية.


وهذا الموقف من جانب موسكو وبكين, يزيد من احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة علي الشركات الصينية ومن المحتمل علي الروسية أيضا.


من جانبها لفتت صحيفة إزفيستيا الروسية إلي أن روسيا والصين قد اتفقتا, في وقت سابق, علي خطة مشتركة لتسوية الأزمة الكورية خلال زيارة الزعيم الصيني شين جين بينج لموسكو الأسبوع الماضي, واوضحت ان هذه الخطة تتضمن تجميد بيونج يانج جميع تجاربها الصاروخية والنووية مقابل امتناع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن إجراء مناورات عسكرية بحرية مشتركة بالقرب من شبه الجزيرة الكورية, مشيرة إلي أن واشنطن رفضت هذه الخطة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من مصر العربية من خلال الرابط التالي مصر العربية ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا