الارشيف / رياضة / ياللاكورة

سترلينج.. الهارب من الموت.. المكروه الأوحد.. ضحية اللمستين.. العائد للحياة في 5 دقائق

ملامحه الطفولية وابتسامته البريئة ومهارته الرائعة أشياء جعلت الجميع ينتظر من رحيم سترلينج الكثير وسنوات طويلة من الإبداع، لكن تصرفات غير محترفة وأداء غير مُنتج جعل أغلى لاعب انجليزي في التاريخ يدخل دائر النسيان بعد عام واحد من الانتقال لمانشستر سيتي.

من الصعب أن يصدر حكم قاطع ضد لاعب عمره 21 عاما بأنه ضل الطريق، لكن بين صور التدخين، ولقطاته الدائمة في الملاهي الليلة، والتوجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي باهتمام كبير، وأداء موسم سيئ مع مانشستر سيتي تبعه ظهور باهت مع منتخب انجلترا الجميع بدأ يردد أن سترليج مضى في طريقه نحو الهاوية.

سترلينج يحكي قصته بين إخفاق الموسم الماضي والعودة للحياة مجددا عن طريق المدرب الإسباني بيب جوارديولا، وذلك خلال حديثه مع صحيفة "ديلي ميل" الانجليزية.

الهروب من الموت

الطفل الذي ولد في جامايكا حيث للجريمة مكان أساسي في حياة المواطنين، كان سعيد الحظ عندما هربت به والدته من بلده إلى لندن فيما رفض الأب الأمر، رفضا جعله ضحية للقتل بعد سنوات قليلة في موطنه بمدينة مافيلرلي، ليعيش ابن الثمان سنوات حياة أفضل إلى حدا ما في موطنه الجديد انجلترا.

ويقول اللاعب :"لم أكن أعيش حياة فقيرة، بالطبع لم اعش في أحياء لندن الراقية، لكني منذ أتيت إلى انجلترا عشت في ويمبلي، كانت بالنسبة لي حياة رائعة، الخضرة والأشجار في كل مكان أذهب إليه واعتدت أكل التفاح من أشجارها في منطقة نييلد كريسنت."

"مدرستي كانت على بعد 5 دقائق من المنزل، لم يكن لدي اي مشاكل، ينتهي اليوم المدرسي في تماما الساعة 3:15 مساء، وعلي أن أتواجد في المنزل الساعة 3:30 حتى تعلم والدتي أنني بخير، لقد كان هناك أولاد أشقياء بالمدرسة لكنني لم أعش حياة صعبة أو في بيئة عنيفة، البعض يردد هذا عني أحيانا، وكل ما أقوله: حسنا لقد عشت تلك الحياة بالفعل".

المكروه الأوحد

خروج المنتخب الانجليزي من أمم أوروبا في دور الـ16 كان مرحلة متأخرة من الغضب العارم الذي صب في وجه سترلينج، فلاعب المنتخب الانجليزي كان فريسة للنقد بعد أول لعبها الفريق أمام روسيا في افتتاح مباريات الفريقين، والتي انتهت بالتعادل.

يتحدث سترلينج عن الأمر قائلا :"لقد حملوني أكثر مما أتحمل، بعد المباراة الأولى لك في البطولة من الصعب أن ترى كل هذا النقد، بالأخص وأنني أعلم أنني أبذل أقصى جهد، لا أحد ينزل لأرض الملعب ولديه رغبة في الظهور بشكل سيئ، لقد كانت حقا لحظة سيئة بالنسبة لي."

شعور اللاعب الشاب تجاه النقدم الذي تعرض له كان دافعا وراء قيامه في اليوم التالي بنشر صورة له عبر انستجرام علق عليها قائلا "المكروه الأوحد".

يواصل الحديث عن الأمر قائلا :"السبب وراء ذلك هو أنني حاولت أن أدافع عن نفسي ضد كل من يهاجمني، أعتقدت أن النقد الذي تعرضت له كثير ومبالغ فيه، فالكل خرج وأدلى برأيه، بالرغم من أنني كنت أرغب في بذل أكبر جهد بعد موسم غير جيد مع مان سيتي."

ضحية اللمستين

كل شيء في حياة سترلينج تبدل تماما، فقد عاش موسمه الأول مع مانشستر سيتي أثيرا لثقافة اللمستين التي يفرضها المدرب التشلياني مانويل بليجريني على الفريق، لكنه وصف قيادة جوارديولا للفريق بأنها حررته من تلك القيوض التي فرضت عليه في البداية.

يطبق رأيه على الهدف الذي سجله أمام سوانزي سيتي في الدوري قائلا :"إذا كانت قد حدثت الموسم الماضي، ربما كنت سأفكر في السقوط داخل منطقة الجزاء أو أحاول تمرير الكرة من البداية، أو الاختراق ثم التسديد على المرمى،أفكار كثيرة لكن المدرب الجديد زرع في عقلي ضرورة أن أكون حاسم في اتخاذ القرار الصحيح وأقوم بتنفيذه."

"خلال الموسم الماضي كنا ملوك اللمستين، كل شيء في المران يبنى على اللمستين لم أكن قادرا على المراوغة، بالرغم من أنني أحب أن أراوغ، واستمتع بالمرور من اللاعبين، لكن هذا لا يمكن أن يحدث بلمستين للكرة، وأحيانا ما تقوم به في المران يفرض عليك طريقة لعبك في المباريات لأنها تصبح عادة."

5 دقائق

بالبطع جوارديولا لا يجيد السحر، لكن ربما ما فعله مع سترلينج شيء ما هذا القبيل، فقد أعاد ترتيب أوراقه خلال 5 دقائق كما يقول لاعب انجلترا الشاب.

"بقدومه خلال العام الحالي، أصبح الأمر مختلفا، جلست 5 دقائق مع بيب جوارديولا وأوضح لي من خلال اللوحة أين يريدني أن أتواجد، وماذا يريد مني، وقال أن باقي الأمر يرجع لي، قال أنني من خلال قدراتي يجب أن أحاول الاقتراب من المدافعين والمرور واحاول لعب العرضيات وأسجل الأهداف، وبمجرد فقد الكرة أعود لمركزي."

"الجميع يشتري ما يقوله لنا، والجميع يستمتع بعيش تلك اللحظة، فهو كاستنشاق الهواء المنعش، فأنت دائما ستنبهر باهتمامه بالتفاصيل، عندما يتحدث عن الضغط، يقول هل تفضل أن تجري 5 ياردات للأمام أم 50 للخلف؟ بالطبع أفضل أن أجري 5 ياردات للأمام وأغلق المساحة على المنافس بدلا من العودة بطول خط الملعب للخلف."

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا