الارشيف / بوابة فيتو / بوابة فيتو

خبير ترميم يقدم مقترحا للاستثمار في المواقع الأثرية

قال الدكتور سامح عبدالسلام عباس، خبير ترميم الآثار وتأهيل المواقع الأثرية، إنه لم يعد الاستثمار في المواقع الأثرية التابعة لوزارة الآثار خيارًا ورفاهية بل أصبح واقع حتمي لابد من تناوله والتعامل معه بشكل أكثر إيجابية في ظل انخفاض موارد الوزارة والكم الهائل من المشاريع المتوقفة والتي تحتاج لتمويل، مشيرا إلى أنه لابد من التفكير عن مصدر بديل يكون عائده الاقتصادي مستديم يحافظ على المناطق الأثرية لأن توظيف واستغلال المناطق الأثرية هو أفضل وسيلة لحمايتها.

وأكد عباس، أنه لا مانع من اللجوء لحق الانتفاع قصير الأجل لتنفيذ المشروع خاصة الأنشطة الاستثمارية التي تحتاج لبنية تحتية وإنشاءات وغيرها من المتطلبات حسب النشاط أو الوظيفة المقترحة.

الأساس العلمي الذي يستند عليه المقترح

وأوضح خبير ترميم الآثار وتأهيل المواقع الأثرية، أن جميع دول العالم لم تعد تنظر إلى المناطق الأثرية والتاريخية على أنها مزارات سياحية فقط وإنما كيفية استثمار كل متر يقع في حيز المناطق الأثرية والتاريخية بما يحقق عائد اقتصادي للدولة في مجالات متعددة سواء تجارية أو صناعات خفيفة وتقليدية لا تضر بالبيئة الأثرية أو استثمارها كنزل فندقية تراثية أو كخدمية وفقًا لحاجة المنطقة الموجودة بها.

الهدف من مقترح المشروع

وأضاف "عباس" أن الهدف من مشروع استثمار المناطق الأثرية هو تحقيق عائد اقتصادي دون تكليف ميزانية الدولة أي أعباء بل تحقيق عائد مادي من كل الأراضي الواقعة تحت سيطرة وزارة الآثار وغيرها من المباني التاريخية.

معوقات مقترح المشروع
وأشار "عباس" إلى أن المشروع يحتاج إلى مجموعة ورش عمل متخصصة للإقناع بأهمية الاستثمار في المناطق الأثرية والاعتماد في الأساس على الاستثمار وليس على الحركة السياحية فقط وتوسيع مفهوم تطوير المناطق الأثرية من المفهوم الخدمي إلى المفهوم الاستثماري كما تفعل كل دول العالم في أي منطقة أثرية أو حتى تاريخية لا يوجد مكان إلا وهو مستفاد منه اقتصاديًا.

الجهات المساعدة في تنفيذ المقترح الاستثماري

وأكد "عباس" أنه يوجد شركاء أساسيون للمساهمة في المشاريع ومنها الجهات الدولية ذات الصلة مثل منظمة اليونسكو لما لها من اشتراطات خاصة في المناطق المسجلة كموقع تراث عالمي ودعمها للمساعدة في مقترحات إعادة التأهيل ومن الجانب المصري وزارة الدولة لشئون الآثار ووزارة الاستثمار، رجال لأعمال المتطوعين من الشعب المصري وكل من له خبرة سيساهم في إنجاز المشروع على مستوى كل مدينة ومحافظة وهيئة المساحة المصرية، وزارة النقل والجهات المانحة في المجال وهي كثيرة.

ويرى "عباس" أنه لابد من التأكيد على أن الاستثمار في أراضي المواقع الأثرية والمباني التاريخية له ضوابطه بما لا يتعارض مع اشتراطات منظمة اليونسكو للمواقع المسجلة تراث عالمي بحيث نكون وفرنا العائد المادي المتوقع دون تعارض مع اشتراطات اليونسكو وبما يضمن الحفاظ على الآثار والطابع الأثري.


منطقة هضبة الهرم
وأكد "عباس" أن جميع الأراضي الواقعة في محيط المنطقة الأثرية والتي لم يثبت وجود آثار بها من خلال المسح الرداري وغيره من الأجهزة المساعدة يجب أن تنشأ فيها تجمعات تجارية من طابقين أو ثلاثة على الأكثر بل يمكن أن تكون تحت الأرض في المنطقة الخلفية من جهة طريق الفيوم، كذلك عمل ممشى كبير على جانبيه مطاعم سياحية وكافيهات يؤدي الممشى للمنطقة الأثرية وعمل بعض المقاهي والمطاعم فوق المناطق التي لا يوجد في باطنها آثار بعد التأكد من عدم وجود آثار بها وبما لا يشوه الطابع الأثري للمنطقة ويتفق مع اشتراطات اليونسكو ويكون ذلك بنظام حق الانتفاع لفترة زمنية لا تتجاوز خمسة عشر عامًا وتعود ملكية تلك التجمعات إلى وزارة الآثار ويكون هنا المردود الاقتصادي بدون تكلفة الدولة أي أعباء بل سيوجد عائد في فترة حق الانتفاع ثم بعد ذلك يكون المردود كاملًا لوزارة الآثار.

واشترط "عباس" في مقترحه أن يكون ذلك من خلال منافسة عامة يتقدم إليها المستثمرون يتم ترسيته على المتقدم الذي سيحقق للدولة أكبر قيمة اقتصادية وأقل فترة حق انتفاع.

وأشار "عباس" إلى أن هذا المقترح الاستثماري ينطبق الأمر على منطقة سقارة، والمباني التاريخية في القاهرة التاريخية.

وتابع خبير ترميم الآثار وتأهيل المواقع الأثرية: مدينة القاهرة التاريخية بها العديد من القصور والوكالات والأسوار والمساجد والأسبلة والمدارس والخانقاوات لم يتم استثمارها بحال من الأحوال بعد ترميمها واقتصار الأمر على انتظار السياحة أو التفكير في توظيف تلك المباني في وظائف تقليدية عائدها الاقتصادي لا يذكر وبالتالي لابد من التفكير بطريقة غير تقليدية في استغلال تلك المباني بشكل لا يضر بطابعها التراثي ويحافظ عليها ويمتد ذلك إلى استغلالها في أي نشاط تجاري.

واستطرد قائلا إن القصور التاريخية مثل قصر المنيل وقصر محمد على بشبرا، يمكن توظيف الساحات الموجودة بها في الحفلات الخاصة بالفنادق في ساحات تلك القصور دون لمس أي مبنى من مباني تلك القصور على أن تقوم بتسويق تلك القصور تكون تابعة لوزارة الآثار أو ممزوجة بين القطاع الخاص والعام.

منطقة سور مجرى العيون
منطقة سور مجرى العيون بعد نقل المدابغ منها يمكن استغلال المنطقة الخلفية للسور في سوق كبير للأحذية والمصنوعات الجلدية في كرافانات متنقلة أي يمكن تحريكها ونقلها بسهول أو عمل معارض موسمية في تلك المنطقة وبما لا يشوه طابعها الأثري وبما لا يتعارض مع اشتراطات اليونسكو في المناطق التاريخية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من بوابة فيتو من خلال الرابط التالي بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا