الارشيف / أخبار العالم / أبابيل نت

أسعد عمر: لا مكان للحوثيين كحركة في مستقبل اليمن



    أكد أسعد عمر، عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، في حوار ل«اليمامة»، أن تحرير مدينة الحديدة يمهد الطريق للعملية السياسية ومن شأنه أن يكسر شوكة الحوثيين ويضعفهم اقتصادياً وعسكرياً وسيدفع بهم للتسليم بالقبول بالجلوس إلى طاولة الحوار والقبول بالتفاوض.. وإلى نص الحوار:

* بعد التقدم العسكري لقوات الشرعية بمساندة التحالف العربي.. إلى أين يتجه اليمن الآن؟

– ما يزال اليمن على مفترق اتجاهات لكن الاتجاه الأنسب فيها مرهون ببقاء التحالف الداعم للشرعية وتماسكه وإنجاز مهامه بحسب ما جاء في طلب التدخل الموجه للمملكة العربية من قبل فخامة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي ووفق قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن وبما تقتضيه متطلبات حماية أمن وسلامة المملكة ودول الخليج العربي. إن استمرار التحالف والانسجام في عمله مع قيادة الشرعية اليمنية ومكوناتها الوطنية يمثل مصدر الأمان والضمان لاستكمال مهمة استعادة الدولة وتفعيل مؤسساتها وتشكيل نموذج مشرق في إدارة المناطق المحررة والعودة للعملية الانتقالية والوفاء بمتطلبات إعادة إعمار اليمن ومعالجة كل التبعات التي خلفتها الحرب التي تسبب بها تحالف الانقلابيين.



* كيف تقيم نتائج عملية «قطع رأس الأفعى» التي يقودها لواء العروبة في صعدة؟

– العمليات العسكرية في محور صعدة إستراتيجياً لا تقل أهمية عن تحرير واستعادة العاصمة صنعاء؛ لأن صعدة كانت وما تزال المنطلق الأساسي للحوثيين ومركز إدارة نشاطهم، لذا لا بد من تعزيز الانتصارات المحققة في هذا المحور بشكل أكبر عبر عملية عسكرية نوعية شاملة لتحرير المحافظة والقضاء على وجود الحركة الحوثية فيها حتى لا تبقى الملاذ الرئيسي للحوثيين المندحرين من الجبهات الأخرى في ما تبقى من المحافظات التي يتحقق فيها الانتصار وحتى لا تعاود هذه الجماعة أنشطتها من هذه المحافظة مجدداً.

* هل ترى أن تحرير الحديدة يمهد الطريق للعملية السياسية؟

– بكل تأكيد، فتحرير الحديدة من شأنه أن يكسر شوكة الحوثيين ويضعفهم اقتصادياً وعسكرياً وسيدفع بهم للتسليم بالقبول بالجلوس إلى طاولة الحوار والقبول بالتفاوض، بل ومن شأن التحرير الكامل للمدينة أن يعزز من دور الجهات المعنية بعملية السلام في العمل على تحقيق السلام دون تجزئة أو خروج عن مقررات مجلس الأمن.

* بعد إعلان الحوثي فرض حالة الطوارئ في الحديدة.. هل تعتقد أن لديه مخاوف من انتفاضة شعبية تطيح بما تبقى من جماعته؟

– مخاوف الحوثي من الانتفاضة الشعبية قائمة من قبل بدء عمليات تحرير الحديدة، وحالة الطوارئ قائمة بالأساس منذ فترة طويلة والانتفاضة في وجهه قائمة لا محالة.

* قدمت المملكة 14 مليار مساعدات لليمن.. كيف ترى دور المملكة في مساندة الشعب اليمني الشقيق؟

– دور دور مهم ونعول بشكل كبير عليها في قادم الأيام، فاليمن والسعودية والإمارات وباقي دول الخليج أمام معترك مصيري وفي وجه خصم واحد ولا بد هنا من توجيه الشكر للمملكة وقيادتها والإشادة بالموقف التاريخي للملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – وموقفه الحازم تجاه التوسع الإيراني في اليمن والمنطقة، والشكر موصول لكل دول التحالف وبدون استمرار الدعم لليمن في هذا الظرف والمساعدة في تهيئة الظروف المناسبة لتمكينه من تعزيز سلطة الدولة في إدارة مواردها دون ذلك سيكون الفشل، والفشل يعني استمرار المخاطر للتوسع الإيراني والإرهاب وغيرها على اليمن والمنطقة وستذهب كل الجهود والتضحيات سُدًى.

* اتهمت منظمة العفو الدولية جماعة الحوثي الانقلابية بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية لليمن.. كيف ترى ممارسات الحوثي ضد الشعب اليمني؟

– تميزت جماعة الحوثي عن غيرها من جماعات العنف السياسية والأيدلوجية والإرهابية بنزعة الاستعلاء والادعاء بالحق الإلهي لحكم الناس وجباية الأموال منهم، ولم تختلف عنها في ممارسة الانتهاكات لحقوق الإنسان فمن تفجير البيوت إلى أعمال الاختطاف والاختفاء القسري والقصف العشوائي للأحياء الآهلة بالسكان وتصفية المخالفين والتعذيب في المعتقلات وفرض الجبايات والزج بالأطفال في القتال وتهديد سلامة الصحفيين وغيرها من الممارسات التي مست كل الحقوق تقريباً وفقاً للتصنيف المعتمد لها لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وأخلت وتجاوزت بكل المواثيق والمعاهدات والصكوك الدولية و القوانين المحلية الضامنة لحقوق الإنسان.

* أعلن التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان أن ثلث عناصر الحوثي من الأطفال.. كيف ترى خطورة الزج بالأطفال كوقود للحرب، وهل هذا يمهد لولادة جيل جديد من جماعة الحوثي؟

– لا أعتقد أن هناك إمكانية للحديث عن جيل حوثي قادم، لكن يمكنني القول إن استمرار الزج بالأطفال للجبهات يترك آثاراً كارثية بحق الطفولة ومستقبل هؤلاء الأطفال خاصة على المستوى النفسي، ويوفر بيئة مناسبة لجماعات العنف والإرهاب وتجار الحروب للاستقطاب إلى صفوفها وتغذية نزعة العنف التي تتخلق لدى من كتب له الحياة منهم واستغلالهم في مجالات العنف والإرهاب. هناك وجود كبير للأطفال في الجبهات والزج بآخرين إليها مستمر أيضاً، وللأسف فإن هذه القضية لم تلق حقها من الاهتمام من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان، لهذا ما تزال الجبهات تستقبل العديد، هناك ضعف في تناول هذه الظاهرة وتفاعل المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية ضعيف تجاهها وحتى المنظمات المحلية عملها تجاه هذه القضية موسمي.

* هل ترى أن نهاية الحوثي قد اقتربت؟

– الواقع يقول إن الحوثية كحركة لا مكان لها مستقبلًا في اليمن، وهذا هو مصير أي أداة خارجية، وهم أداة توسع تابعة لإيران أكثر من كونهم مكوناً بمشروع تكشفت خباياه فظهرت لديهم التوجهات الطائفية والسلالية وغرقت بالفساد وأرهقت الوطن بممارسات العنف، وأخلت بكل القيم وكانت طرفاً أساسياً في الإخلال بالتماسك الاجتماعي، وادعى أصحابها التميز الإلهي واستعلوا على تابعيهم قبل المقاومين لهم ولانقلابهم، وهددوا أمن وسلامة المصالح والملاحة الدولية. وبالتالي بكل تأكيد الشعب اليمني والمنطقة ستلفظ هذه الحركة ولا مكان لمنتسبيها ما لم يتغير نهجهم ويتحولوا إلى ممارسة حياتهم كمواطنين ملتزمين بقيم المساواة والديمقراطية التي تقوم عليها الجمهورية اليمنية بنظام حكمها الجمهوري، وألا يكون لهم أي أنشطة أو كيان بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون.

* من وجهة نظرك.. ما الحل الأمثل الآن لإنهاء الأزمة اليمنية وعودة الدولة بكل أركانها؟

– الحل الأمثل هو إنهاء الانقلاب والعودة للعملية السياسية لتحقيق السلام بإنجاز التسوية وفقاً للمرجعيات الثلاث والعودة لاستكمال المرحلة الانتقالية وتحقيق التغيير بناء على ما تم الوصول إليه في مخرجات الحوار الوطني.

* ما تقييمك لدور المجتمع المدني والأحزاب والكيانات السياسية الفاعلة في اليمن؟

– هناك تلاشٍ كبير لدور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني مقابل تنامي قوي لمكونات عنيفة بوجوه طائفية وجهوية، كما أن هناك من يتعمد استهداف سلامة هذه الكيانات ويهمش دورها وهذا خطأ كبير، لأن البدائل ستكون سيئة، الجميع معني بحماية الأحزاب وإحياء دورها وكذلك المنظمات المدنية، والضرورة تفرض عليها أن تتسارع لإيجاد الإطار المناسب الذي يمكنها من أداء دورها وأقصد هنا بالتحديد التحالف السياسي للأحزاب والمكونات السياسية الذي ينبغي إشهاره بأسرع وقت ممكن.

* ما زالت إيران تغدق على جماعة الحوثي بالسلاح والعتاد تنفيذاً لمخططها لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.. كيف يمكن مواجهة التغلغل الإيراني في الداخل اليمني؟

– تغلغل إيران في اليمن جاء بعد نجاح توسعها في العراق وتزامن مع نشاط مماثل في سوريا، وفِي إطار استهداف والخليج، لذا فإن مواجهته في اليمن لا يمكن أن يتم إلا في سياق مجابهة التوسع الإيراني بالخليج والمنطقة العربية عبر القضاء بشكل عاجل وكامل على الانقلاب في اليمن وعدم إطالة أمد الحرب فيه والعمل على إعادة ترتيب البيت الخليجي وفتح مجال أوسع لليمن لاستيعابه وتحقيق التكامل بينه وبين دول المجلس والاستفادة من موارده البشرية بوضع أسس حقيقية لتوازن المصالح وتحقيق الشراكة الإستراتيجية والتعاون بينه وبين دول الخليج.

* هل ترى أن المعطيات على الأرض تمهد لحدوث الانفصال في اليمن.. وما خطورة ذلك؟

– الانفصال على غرار الدولتين قبل الوحدة لا يمكن أن يحدث، فكل المؤشرات توحي باستحالة عودة الوضع إلى ما قبل العام تسعين، فالوقائع تقول إننا نشهد حالات من الاتساع لمظاهر الانقسامات المناطقية والطائفية وانتشار دعواتها، إضافة إلى توسع دائرة اللاعبين عليها من الداخل والخارج. ورغم أني أؤمن بحق المطالبين بالانفصال وبأنه يمثل حقاً مشروعاً لكنني ومن منطلق الإيمان بأهمية الوحدة وبناء على ما نلتمسه من مؤشرات تنبئ بأننا لن نقف عند حدود الدولتين وسنتحول إلى دويلات ودويلات متناحرة وغير مستقرة، لذا فأنا أرى في الانفصال مسلك (غير معقول ولا مقبول) من شأنه أن يقضي على سلامة الكيان اليمني برمته على مستوى الجغرافيا المساحية والاجتماعية، وسيمتد بآثاره ليشمل المناطق الخليجية والعربية أيضاً وسيجعل الباب مشرعاً للتوسع الإيراني وغيره.

ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا أبابيل نت لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا