الارشيف / أخبار العالم / huffpostarabi

"ابتعدوا عن ماضٍ لطَّخه الصراع والانقسام".. هل ينجح البابا فرنسيس في إنهاء خلافات المسيحيين؟

POPE FRANCIS

JONATHAN NACKSTRAND via Getty Images

أعرب البابا فرنسيس وكبار أساقفة الكنيسة اللوثرية في العالم عن الأسف العميق، الإثنين 31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، في السويد، حيال عمليات القتل جراء الانقسام بين المسيحيين قبل 500 عام، داعين إلى التحرك معاً بشكل ملموس في المجال الإنساني.

ووصل البابا المؤيد بقوة لوحدة المسيحيين، الإثنين إلى السويد، للمشاركة في انطلاق عام من الاحتفالات، محورها الإصلاح الكنسي. وهي خطوة تندرج ضمن 50 عاماً من الحوار بين اللوثريين (74 مليوناً في العالم) والكاثوليك (1,2 مليار)، رغم أنه لا يزال بعيداً عن إنهاء جميع الخلافات.

وفي 31 تشرين الأول/أكتوبر 1517، هاجم الراهب الألماني الكاثوليكي مارتن لوثر تجارة بابا روما في "صكوك الغفران" لمغفرة الخطايا، وسهولة دخول الجنة.

وكتب لوثر 95 رسالة وضعها على باب كنيسة فيتنبرغ، جنوبي برلين. وقد ألقى البابا عليه الحرم الكنسي، ما أدى إلى حروب دينية دامية في العقود التالية.

وقال البابا فرنسيس، يحيط به القساوسة اللوثريون أثناء صلاة مسكونية في الكاتدرائية اللوثرية في لوند (جنوباً)، التي تعود إلى القرون الوسطى: "إننا بحاجة إلى أن ننظر بصدق ومحبة إلى ماضينا، والاعتراف بخطايانا، ونطلب الصفح".

وخلال القداس الذي تم التفاوض حول خدمته بعناية سنوات عدة، قال الكاردينال السويسري كورت كوخ إن "فشل" الكاثوليك واللوثريين" أدى إلى "مقتل مئات الآلاف من الناس". وأضاف: "إننا نأسف للآلام المتبادلة بين الكاثوليك واللوثريين".

وأشادت الكنيسة الكاثوليكية أيضاً بمساهمات لوثر. وقال البابا فرنسيس بهذا الصدد في عظته: "بكل امتنان، نعترف بأن الإصلاح أسهم في وضع الكتاب المقدس بشكل مركزي في حياة الكنيسة".

وتابع الحبر الأعظم: "لا يمكننا أن نستسلم للانقسامات والابتعاد الناجم عن انفصالنا. لدينا فرصة لإصلاح لحظة حرجة في تاريخنا، والتغلب على الخلافات وسوء الفهم الذي كثيراً ما منعنا من تفهم بعضنا البعض".

صلاة من أجل

وفي عظته الطويلة قال القس مارتن يونغ، الأمين العام للاتحاد اللوثري العالمي الذي ينظم الاحتفال، إن هذه "اللحظة التاريخية" فرصة للكاثوليك واللوثريين لكي "ينأوا بأنفسهم عن ماضٍ يلطخه
الصراع والانقسام".

وأضاف: "ندرك أن ما يوحدنا يفوق كثيراً ما يفرقنا. نحن غصون الكرمة ذاتها"، معرباً عن الأسف حيال تشتت المؤمنين الذين توحدهم المعمودية، مؤكداً أن وحدة المسيحيين "ما كان يجب كسرها".

غير أن البيان المشترك، والموقع بالأحرف الأولى من البابا ورئيس الاتحاد اللوثري العالمي الأسقف الفلسطيني منيب يونان، يشير إلى استمرار الخلاف حول رمزية القربان المقدس. فالأزواج المختلطون من كاثوليك وبروتستانت لا يمكنهم تناول القربان المقدس في الكنيستين.

ويضيف البيان الذي قرأته الأسقف هيلغا هوغلاند أن "العديد من أبناء طوائفنا بودهم أن يكونوا قادرين على تلقي القربان المقدس على طاولة واحدة، كتعبير ملموس عن الوحدة الكاملة".

وتابعت: "هذا هو الهدف من جهودنا المسكونية التي نرغب أن نراها تُحقق تقدماً".

واحتضن البابا في الكاتدرائية رئيسة الكنيسة اللوثرية السويدية ورئيسة أساقفة أوبسالا، أنتي ياكيلين التي التقاها في الفاتيكان برفقة زوجها.

وأقيمت صلاة من أجل خلال تجمع مسكوني في ملعب مالمو الرياضي، ستخصص تبرعاته لمساعدة اللاجئين السوريين.

ووقعت منظمة "كاريتاس" الكاثوليكية الخيرية الدولية، ونظيرها الاتحاد اللوثري العالمي للخدمات إعلاناً مشتركاً لتعزيز التعاون بينهما، وخصوصاً مساعدة المهاجرين.

وألقى شهود عيان بينهم لاجئان من بوروندي وجنوب السودان كلمات حول الحروب والنزاعات.

لكن أكثرها انفعالاً كانت لأسقف حلب، للكلدان أنطوان أودو، الذي قال إن غالبية "المستشفيات تدمرت و80% من الأطباء غادروا حلب. في 3 ملايين طفل لا يذهبون إلى المدرسة".

وأضاف أن "المسيحيين باتوا على وشك الانقراض".

من جهته، أشار البابا إلى "مدينة دمرتها الحرب، حيث يتم احتقار الحقوق الأساسية والدوس عليها".

وتقدم بالشكر إلى "كل الحكومات التي تقدم المساعدة للاجئين والنازحين وطالبي اللجوء"، واصفاً ذلك بأنه "بادرة كبيرة من التضامن والاعتراف بكرامتهم".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر نقل من huffpostarabi من خلال الرابط التالي huffpostarabi ولا يعبر عن وجهة نظر خبر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا