الارشيف / رياضة / فى الجول

كشف حساب لتقنية الفيديو.. بين اختلاف المعايير والراحة من صداع التسلل

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3



عدالة لا مفر من تطبيقها، أم سلب قاسٍ لبهجة الأهداف؟ تقنية الفيديو صارت بطل الرواية الأبرز في أغلب المنافسات الأوروبية الكبرى انطلاقا من الموسم الحالي.

FilGoal.com يقدّم كشف حساب لتقنية "العدالة والجدل" بعد شهر ونصف من انطلاق الموسم في البطولات الأوروبية الكبرى.

سرعة في القرار



واحدة من أبرز سلبيات التقنية عند ظهورها، كانت الوقت الطويل الذي يستغرقه حكام المباريات في اتخاذ القرار، ما بين للشاشة الصغيرة إلى جانب خط الملعب، أو انتظار لوحي مُساعد قادم من غرفة التحكُم.

إلا أن هذه المعضلة تم التعامل معها بشكل ناجح انطلاقا من 2018، فبات اللجوء إلى التقنية يحدث تلقائيًا مع أي هفوة من حكم الساحة، دون أن يضطر هو إلى التوقف وطلب المساعدة من رفاقه أمام الشاشات.

وهذا الوضع استمر بالطبع في أغلب الدوريات هذا الموسم، إلا أن مباراة فياريال وبلد الوليد في الجولة السابعة من الدوري الإسباني، شهدت ركلة جزاء لأصحاب الأرض، استغرقت قرابة الـ5 دقائق لاحتسابها.

الحكم إجليسياس فيانويفا احتسب ركنية للغواصات في بادئ الأمر، قبل أن يتلقى إشارة من حكام الفيديو بالانتظار وعدم تنفيذها بسبب الاشتباه في لمسة يد، ليقرر الخروج بنفسه لمشاهدتها في الشاشة الجانبية، والأمر استغرق وقتا أطول من المطلوب بسبب تردده في الاستقرار على تعمّد المدافع من عدمه.

ركلة الجزاء ضاعت في نهاية المطاف..

استراحة غداء؟

بعض القرارات الخاطئة التي احتسبها الحكام، ولم يتلقوا إشعارا بمراجعة الفيديو، تركت انطباعا أن حكام الفيديو كانوا في استراحة الغداء.

وآخر تلك الحالات حدثت في مباراة فيورنتينا وأتالاتنا بالجولة السابعة من الدوري الإيطالي، عندما تحصّل فدريكو كييزا على ركلة جزاء لأبناء فلورنسا بعد "غطسة" جلية، وحكام الفيديو لم يظهروا لإسعاف باولو فاليري الذي احتسب القرار الخاطئ.

واقعة مشابهة حدثت في الدوري الإسباني خلال دربي الأندلس بين بيتيس وإشبيلية عندما تحصّل روكي ميسا لاعب الضيوف على بطاقة حمراء رغم كونه مجني عليه في التحام مع باو لوبيز حارس بيتيس.

أما في الدوري الألماني، فقد تحصّل فرانك ريبيري على ركلة جزاء وهمية خلال مباراة بايرن ميونيخ وهوفنهايم في افتتاح المسابقة، ليتقدم فريقه بالهدف الثاني على إثرها بعد أن كانت المباراة متعادلة النتيجة، وأيضا لم يتدخل الفيديو لإلغاء الركلة.

راحة من أخطاء التسلل

الخطأ التحكيمي الذي تكرر بغزارة في ملاعب كرة القدم بالسنوات الأخيرة، هو التسلل، فارتفاع نسق اللعبة وتغيير القانون ودقة النقل التليفزيوني، كلها عوامل ساعدت من تصعيب مهمة الحكام المساعدين، أو إبراز أخطائهم بشكل أوضح.

والفيديو يوفّر مقياس سليم –بنسبة قد تصل إلى الكمال- في حالات التسلل التي لا تخضع للرأي والقيل والقال.

وفي مباراة إشبيلية وريال مدريد، ألغت تقنية الفيديو هدفا لـ في بداية الشوط الثاني، بعد أن أثبتت الإعادات الدقيقة –جدا- أن حذائه كان متقدما بعدة مليمترات عن مدافع إشبيلية.

حالة أقرب إلى المستحيل أن ترصدها العين البشرية، فلا ضرر من بعض المساعدة للمساعدين المساكين باستخدام التكنولوجيا.

ستحبها عندما تنصفك

إسبانيا واحدة من أكثر البلدان معاناة مع الأخطاء التحكيمية في السنوات الماضية، استقبلت تقنية الفيديو بكثير من الترقب.

وفي مباراة وإسبانيول بالجولة الخامسة، ألغى المساعد هدفا لـ ماركو أسينسيو لاعب الميرنجي بداعي التسلل في نهاية الشوط الأول، قبل أن يعكس الفيديو القرار، ليجبر الحكم على الإشارة إلى نقطة المركز في وسط الملعب.

لاحقا لم يقدر على إضافة أهداف أخرى، واكتفى بالانتصار الصغير، ليكون الفيديو قد ساهم بشكل مباشر في تجنيبه فقدان نقطتين على ملعبه.

وبالطبع جماهير –كمثال- أدركت أهمية التقنية عندما خرج فريقها منتصرا من المباراة بفضلها.. فحقا ستقع في حب تقنية الفيديو عندما تنصفك حتى ولو كنت أشد معارضيها.

نوع جديد من الإثارة

"تقتل الإثارة".. هكذا علّق المعارضون في بدايات استخدامها عندما رأوا احتفالات تُقتَل وأهداف تُلغى بعد دقيقتين كاملتين من صيحات المبتهجين.

إلا أن التقنية خلقت إثارة جديدة عكسية، خصوصا في الدقائق الأخيرة، كما حدث في مباراة بلد الوليد وبرشلونة، عندما ألغى الفيديو هدف التعادل لأبناء ملعب خوسيه زوريّا أمام حامل اللقب بعد أن اشتعل الملعب صخبا، فبالتأكيد إلغاء الهدف خلق صخبًا عكسيًا بين المستفيدين، وأضفى على المواجهة الكثير من الإثارة والترقب بالثواني الأخيرة.

أما أغرب مباريات الـVAR هذا الموسم، فكانت مواجهة إنتر وسامبدوريا التي ألغت فيها التقنية 3 أهداف، لتضع للمشاهد المحايد أسبابا إضافية للاستمتاع بإثارة المواجهة، وتزيد من حدة ضربات القلب عند المشجعين المتعصبين.

اختلاف المعايير

مع تعميم استخدام التقنية، سيحتاج الحكام القائمون عليها إلى الوصول لصياغة أكثر توحيدا في تطبيقها، محاولين أن تحمل نفس الحالة قرارا مماثلا باختلاف الأطراف والمباريات.

، بعد التغاضي عن احتساب لمستي يد داخل منطقة جزاء في مواجهة الدربي، رغم احتساب حالتين مماثلتين في مباراتين أخرتين بالجولة نفسها لصالح إشبيلية وفياريال.

دعوة إلى التروي

ملاحظة مهمة أخرى تحتاج إلى تسليط الضوء، وهي ضرورة تروي الحكام المساعدين في رفع راياتهم، وحكام الساحة في إطلاق صافراتهم.

فقد ظهر تسرُع بعض الحكام في إيقاف اللعب والإعلان عن مخالفات، في حالات يمكن أن ينتج عنها أهداف لا ضرر من تسجيلها لأنها ستُلغى بطبيعة الحال لاحقا بعد اللجوء إلى التقنية إن ثبت عدم صحتها.

طالع أيضا:

ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا فى الجول لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا