تكنولوجيا / اراجيك - تقني

بعد إفلاسها: شركة كوداك تحول نشاطها إلى العملات الرقمية

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6



لا يزال كثيرون حول العالم يتذكرون شركة التكنولوجيا الأمريكية Kodak – كوداك، العريقة في صناعة الكاميرات والأفلام، كأول من صنع الكاميرات المحمولة على اليد، والعلامة التجارية المعروفة سابقًا على أفضل وجه بمنتجاتها المتعلقة بالصور الفوتوغرافية، فقد كان اسمها مرادفًا لفيلم التصوير الفوتوغرافي.

نظرًا إلى ما كانت تنتجه من كاميرات تعمل من خلال الضغط على الأزرار، خلال حقبتي ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، قبل أن يخفت نجمها ويتراجع تمامًا، مع بدء ظهور الهواتف الذكية بحلول نهاية الألفية.

وعلى الرغم من خفوت نجم كوداك، بعد سنوات من الغياب، عقب إعلان إفلاسها عام 2013، وبيع معظم براءات اختراعاتها لشركات مثل: Apple  و Microsoft، يبدو أنها تعتزم العودة إلى الساحة التقنية مرة أخرى بقوة.

ولكن هذه المرة في مجال العملات الرقمية، حيث أعلنت أنها ستطلق عملتها المشفرة الخاصة؛ لتنضم بذلك إلى سباق الشركات التي تتجه نحو جنون الاستثمار في هذا المجال، بما يُعد المرة الأولى التي تكشف فيها النقاب عن اهتمامها بهذه التقنية.

كوداك تنتوي حماية حقوق المصورين حول العالم بإطلاق عملتها الرقمية الجديدة
كوداك تنتوي حماية حقوق المصورين حول العالم بإطلاق عملتها الرقمية الجديدة كوداكوين

فمع الانتشار العالمي لهوس التعدين عن العملات الرقمية المُشفرة، والمصحوب بالارتفاع الحاد الذي تشهده تلك العملات في مقدمتها بيتكوين، أعلنت شركة كوداك، ذات المائة عام عن دخولها سباق Cryptomonnaie – العملات الرقمية المُشفرة.

وذلك كمُبادرة من جانبها لحماية حقوق الملكية للمصورين، بالشراكة مع شركة بريطانية تدعى WENN Digital، حيث قالت كوداك فى بيان رسمى لها أنها تعمل على تدشين “دفتر رقمي مُشفر لحقوق ملكية المصورين” لتمكين المصورين والوكالات الأخبارية من إتخاذ مزيد من السيطرة في إدارة حقوق ملكية الصور.

والفكرة باختصار هي، أن المصورين يمكنهم استخدام تقنية سلسلة الكتل BlockChain  كالمستخدمة مع عملة بيتكوين وغيرها من العملات الإفتراضية، والتي ستدعمها كوداك لتسجيل أعمالهم وحماية حقوق الملكية، مع عملة كوداك الرقمية KODAKCoin – كوداكوين، كوسيلة للتبادل على المنصة، يمكن للمستخدمين الحصول على الصور، ودفع وتحصيل ثمنها عن طريق Cryptocurrency.

حيث تنتوي كوداك حماية حقوق المصورين عبر منصتها الرقمية KodakOne، المُزمع إطلاقها كمنصة لإدارة حقوق ملكية الصور، لتقوم بالبحث عبر الإنترنت على أي صور تم استخدامها دون ترخيص من صاحبها، ليتم تحصيل رسوم الاستخدام لصالح صاحب الصور بعملتها الرقمية KODAKCoin.

وخلال معرض CES 2018 في لاس فيجاس  كشف ممثلو الشركة عن جهاز Kodak KashMiner، الذي سيمكن المستخدمين من تعدين عملة KODAKCoin عبر تأجيره، ودعوا العملاء لتوقيع اتفاق استئجار لمدة عامين مقابل 3400 ، حيث سيتقاسم العملاء وكوداك العملات الرقمية الذي تم تعدينها.

صورة لجهاز كوداك كاشماينر المُخصص بالتعدين عن عملة كوداكوين
صورة لجهاز كوداك كاشماينر المُخصص بالتعدين عن عملة كوداكوين

فيما قال الرئيس التنفيذي لشركة كوداك Jeff Clarke – جيف كلارك في بيان:

“بالنسبة للكثيرين في صناعة التقنية، تعد تقنية BlockChain و العملات المشفرة كلمات طنانة ساخنة، ولكن بالنسبة للمصورين الذين كافحوا منذ فترة طويلة؛ لتأكيد السيطرة على أعمالهم وكيفية استخدامها، وهذه الكلمات الطنانة هي مفاتيح لحل مشكلة بدت أن لا يمكن حلها. وقد سعت كوداك دائمًا إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على التصوير الفوتوغرافي وجعل منح التراخيص للفنانين. هذه التقنيات تعطي مجتمع التصوير طريقة مُبتكرة وسهلة للقيام بذلك تمامًا.”.

وقال Jan Denecke – جان دينيك، الرئيس التنفيذي لشركة “وين ديجيتال لصحيفه Independent – أندبندنت البريطانية في هذا السياق:

“من الضروري أن يعرف المصورين أن أعمالهم ودخُلهم المالية تُعَامَل بشكل آمن وبثقة، وهذا بالتحديد هو ما حرصنا على القيام به مع عملة كوداكوين، والتي تخضع لأعلى معايير العادلة، كونها تعنى بمنح المصورين حقوقهم المادية بشكل منصف، وصممت من أجلهم؛ لمنحهم فرصة للوقوف على عتبة اقتصاد جديد.”.

صور من الكُتيب الترويجي لجهاز كوداك كاشماينر

مواصفات جهاز كوداك كاشماينر

مواصفات جهاز كوداك كاشماينر

مواصفات جهاز كوداك كاشماينر

وتقول كوداك أن التعدين عبر خدماتها بجهاز تعدين بالمنزل الخاص بها، سوف يكون رخيص التكلفة، حيث يتكلف الكيلووات ساعة 4 سنت فقط، وذلك بفضل محطة توليد الطاقة الموجودة في مقرها الرئيسي.

هذا، وتسوي تقنية BlockChain المعاملات باستخدام خوارزميات حاسوبية، حيث تتكون من نظام موازنة عام، يحوي بيانات حول أي شخص يلجأ للخدمات المالية، لتضاف هذه التداولات إلى موقع مخصّص لها بالنظام  أو Blocks أو روابط مُشفرة، تتحد مع بعضها لتكوين سلسلة، وكل مرة تتداول فيها ستسجّل في الـ Block.

وليس من الواضح في هذا الوقت كم تعتزم شركة كوداك طرحه عبر Token Sale – حملة بيع الرموز خلال العرض الأولي للعملة الرقمية المشفرة أو ما يُعرف اختصارًا بـ ICO، ولكن الشركة قالت أن سوف تكون مفتوحة للمستثمرين من كافة البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا.

وحددت كوداك تاريخ 31 يناير من العام 2019 من أجل بدأ التعامل بعملة KodakCoin، حيث يعكف مهندسو الشركة حاليًا على إنشاء هذه الوسيلة الجديدة للدفع.

وقالت كوداك إن هذا العرض المبدئي للعملة الرقمية يتم اصداره بموجب المبادئ التوجيهية لـ SEC باعتبارها رمزًا أمنيًا بموجب القاعدة 506 (ج) كعرض معفي.

وجاء هذا الإعلان خلال مُشاركة كوداك في فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES في لاس فيجاس، والذي ينعقد في الفترة من 9 إلى 12 يناير الجاري، كجزء من مبادرة لمساعدة المصورين على ضمان حقوق ملكيتهم الفكرية لصورهم بالاعتماد على العملات الرقمية.

وتشير بيانات السوق إلى أن أسهم شركة Eastman Kodak – ايستمان كوداك، صاحبة الإختصار KOOK، قد أرتفعت عقب هذا الإعلان إلى بشكل حاد جدًاـ بنسبة 120.97% تقريبًا في يوم 8 يناير، وفقًا لبيانات بلومبرج.

أرتفاع سهم شركة كوداك عقب الإعلان عن عملتها الرقمية
حركة سهم شركة كوداك يوم الإعلان عن عملتها الرقمية (المصدر: بلومبرج)

حيث ارتفعت الأسهم، وتضاعف خلال يوم واحد (8 يناير) بمقدار 3.70 أو 119% الى 6.80 فى الساعة 4:22 بعد الظهر بتوقيت نيويورك، مما أدى إلى زيادة القيمة السوقية لشركة كوداك إلى 289.5 مليون .

فيما قفز سهم الشركة بنحو 240% خلال جلستي 9 و10 يناير، حيث وصل إلى مستوى 10.60 ، من مستوى 3.14 في بداية الأسبوع. هذا ولم تضم قائمة مؤشر داو جونز لأكبر 30 شركة أمريكية لم تتضمن اسم شركة كوداك منذ عام 2004.

من الجدير ذكره، أن الشركة التي أنشئت منذ 133 عامًا، من قبل المخترع ورجل الأعمال الأميركي George Eastman – جورج إيستمان، عام 1892، واجهت صعوبات في منافسة الشركات الأخرى، التي سبقتها إلى عصر الأجهزة الرقمية، فإعلنت إفلاسها عام 2013، مما قاد الشركة إلى التركيز بشكل أكثر نشاطًا في مجال التصوير الرقمي والطباعة والأفلام الرقمية، عوضًا عن الشكل التقليدي الذي طالما ما تمسكت به.

فهل تُعيد العملة الرقمية المُشفرة القادمة البريق لشركة كوداك مرة أخرى؟! سؤال يطرح نفسه، وبصفة خاصة بعدما أصبحت الشركة مثل يُضرب في أروقة عالم الأعمال التجارية عن مصير الشركات المُترددة في إجراء تغييرات جذرية في مجال تخصصها لمواكبة التطور والإبتكار.



ملحوظة خبر 24 | اخبار على مدار 24 ساعة : انقر هنا اراجيك - تقني لقراءة الخبر من مصدره.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا